أعراض الزهايمر عند كبار السن وطرق العلاج والوقاية الفعالة

ما هي أعراض الزهايمر عند كبار السن سؤال يثير القلق والخوف لدى الكثيرين لما له من تبعات كثيرة غير مرضية، فما هي أهم الأمور التي يجب معرفتها عن هذا المرض الخطير الذي يهاجم خلايا المخ ويتسبب في فقدان الذاكرة؟ هذا ذلك ما سوف نتعرف عليه من خلال هذا المقال.

الزهايمر عند كبار السن

مرض الزهايمر من الأمراض العصبية الخطيرة التي تهاجم خلايا المخ وتؤدي إلى تقلص الدماغ وموت خلاياه، وتتسبب في فقدان القدرة المعرفية لدى المريض بفقدان ذاكرته، كما يؤثر على الأنشطة اليومية مما يجعل المريض في حاجة لعناية مستمرة، وهو من أهم أسباب الإصابة بالخرف.

أعراض الزهايمر عند كبار السن

إن الإصابة بهذا المرض ليست جزءًا من الشيخوخة الطبيعية التي يتعرض لها كبار السن غالباً، فإذا ظهرت بعض الأعراض التي سنذكرها لدى أحدهم؛ يجب التوجه للطبيب فوراً؛ فعادةً ما تكون هذه الأعراض مثيرة للقلق والخوف والتي من أهمها:

فقدان الذاكرة

من الطبيعي نسيان الأشياء في بعض الأحيان خاصةً إذا كان الذهن مشتتاً ومشغولًا بأمورٍ كثيرة، ولكن عند الاستقرار يمكن تذكر ما تم نسيانه، وهذا طبيعي بالنسبة لكل البشر، لكن عندما يتعرض الشخص لنسيان الأشياء ولا يعلم أنه نسيها ويتصرف بشكلٍ طبيعي فإن ذلك الأمر هو غير الطبيعي، كما أنه قد يفعل مثل هذه الأمور:

  • عدم تذكر المواعيد والمحادثات والأحداث التي مر بها.
  • نسيان أسماء أفراد العائلة والأشياء التي يستخدمها كل يوم.
  • تكرار بعض الأسئلة والعبارات أكثر من مرة.
  • قد يتيه في بعض الأماكن المألوفة له .
  • يواجه صعوبة في التعبير بالكلمات الصحيحة عن الأفكار والأشياء.

صعوبة أداء المهام

إن ما يقوم به الإنسان من مهامٍ يومية وسهلة يمكن أن تصبح مستحيلة لمرضى الزهايمر حتى إعداد أبسط الأشياء، في المراحل الأولية من هذا المرض قد ينسى المريض كمية السكر التي يفضلها لإعداد كوبٍ من الشاي، وعندما يتقدم ينسى كيفية إعداده من الأساس من أين يبدأ وكيف ينتهي، وهذا مثال على مدى الصعوبة التي يواجهها مريض الزهايمر في أداء مهامه اليومية بسبب نسيان التفاصيل الخاصة بها.

مواجهة بعض المشاكل في اللغة

من المعروف أن المخ أو الدماغ هو مرجع كبير نستخرج منه الكلمات لتكوين جمل كاملة، لكن مرض الزهايمر هو أشبه بتمزق صفحات هذا المرجع؛ لذلك فإن الثروة اللغوية لدى هذا المريض تضمحل وتتضاءل مع الوقت، والكلمات التي كانت مفهومة له في الماضي لم تعد مفهومة من الآن وينسى معناها مع تقدم المرض، وهذا من أصعب أعراض الزهايمر عند كبار السن.

التفكير والاستدلال

من أكثر الأمور التي يعاني منها مريض الزهايمر؛ صعوبة التفكير والتركيز خاصةً إذا كان الأمر يتعلق بالمفاهيم المجردة، كما يصبح من الصعب تنفيذه لبعض المهام اليومية التي كان يمارسها باستمرار، مثلًا إدارة شؤونه المالية ودفع الفواتير المستحقة وغير ذلك، فهو لا يتمكن من إجراء العمليات الحسابية وتمييز الأرقام.

انخفاض القدرة على الحكم

كلنا نتعرض لأخطاءٍ صغيرة أثناء ممارسة حياتنا اليومية، لكن الأمور التي يتعرض لها مريض الزهايمر من الصعب تجاوزها، فمثلاً نجد أنه قد يرتدي ملابس الشتاء في الصيف والعكس، أو يلبس الملابس الداخلية فوق ثيابه ولا يشعر بأن هناك أي خطأ.

فقدان الإهتمام

إن الأشخاص الذين يعانون من أعراض الزهايمر يتعرضون لفقدان اهتمامهم بالأشياء التي كانت تُسْعدهم في الماضي، فمثلا الهوايات والطموحات التي كان كثير الشغف بها تصبح مملة وتفقد قيمتها بالنسبة له، كما أنه يتغير تدريجياً وبعد أن كان سعيداً وواثقًا من نفسه؛ قد يتحول إلى شخص متشكك وعصبي.

التغييرات السلوكية

قد تؤدي التغيرات الدماغية المصاحبة لـ أعراض الزهايمر عند كبار السن إلى بعض التغيرات السلوكية والمزاجية لدى المريض، فبعد أن كان شخصاً متزناً في تصرفاته وسلوكياته يتغير إلى:

  • اللامبالاة.
  • التهيج والعدوانية.
  • الإصابة بالاكتئاب.
  • يتجول بلا هدف.
  • ينسحب اجتماعياً.
  • أكثر عرضة للتقلبات المزاجية.
  • يفقد الثقة بالآخرين.
  • يعاني من الأوهام والاعتقادات الخاطئة.
  • يفقد القدرة على التحكم بنفسه وانفعالاته.

أسباب مرض الزهايمر عند كبار السن

إن الأسباب الرئيسة للإصابة بداء الزهايمر ليست واضحة حتى الآن، لكن هناك ثمة عدة عناصر وبروتينات إذا لم تؤدي وظيفتها بشكلٍ طبيعي داخل الدماغ، فإنها تؤثر على الخلايا العصبية له وتطلق بعض المواد السامة التي تعرضها للتلف وتفقدها الاتصال بينها وبين باقي الخلايا.

وقد أشار بعض العلماء إلى أنه قد يحدث بسبب وجود بعض العوامل الوراثية والبيئية الخاصة بنمط الحياة للمصاب والتي تؤثر في الدماغ مع مرور الوقت، وأثبتت بعض الدراسات التي تحاول فهم سبب الإصابة بهذا المرض أن هناك نوعين من البروتينات داخل المخ هما:

اللويحات

والتي إذا اجتمعت مع بعض الأجزاء الأخرى؛ يكون لها تأثير على الخلايا العصبية مما يؤدي إلى ترسب بعض العناقيد التي تسمى لويحات أميلويد، مما يعطل الاتصال بين الخلايا.

الحبكيات

هي التي تلعب دوراً مهما في دعم الخلايا العصبية ونظام النقل الذي يعمل على توصيل الغذاء والمواد الأساسية الأخرى للمخ، وعند الإصابة بالزهايمر فإن شكلها يتغير وتنتظم على هيئة حبيبات عصبيه ليفية تسمم الخلايا وتعطل النظام.

كيفية الوقاية من الزهايمر لكبار السن

بعد أن تعرفنا على أعراض الزهايمر عند كبار السن سنتعرف على كيفية الوقاية منه، وهو في الحقيقة أمرٌ غير ممكن بنسبة كبيرة، لكن يمكن تعديل نمط الحياة وتجنب بعض المخاطر التي تؤدي إلى الإصابة به، وقد أشارت بعض الدراسات إلى أن ممارسة العادات الإيجابية واتباع نظام حياة صحي أحد الخطوات المهمة التي تحد من الإصابة به والتي من أهمها:

  • ممارسة التمارين الرياضية بانتظام.
  • الإقلاع عن التدخين وتجنب تناول الكحوليات والمخدرات والاستعانه بالطبيب على ذلك.
  • اتباع التعاليم والارشادات للسيطرة على ارتفاع ضغط الدم والكولسترول.
  • الحرص على تناول الوجبات المتوازنة والأطعمة قليلة الدهون وتناول الخضروات والفواكه الطازجة.
  • المحافظة على مهارات التفكير خاصةً عند تقدم العمر أحد عوامل انخفاض خطر الإصابة بهذا المرض.

تشخيص أعراض الزهايمر عند كبار السن

يعتمد التشخيص على التحدث مع أحد أفراد الأسرة المقربين للمريض أو أصدقائه بشأن الأعراض التي تظهر عليه ومدى تأثيرها على حياته اليومية، بالإضافة إلى إجراء بعض الاختبارات لتقييم مهارات التفكير والذاكرة، كما يتم عمل بعض الفحوصات التصويرية والمعمليه لاستبعاد بعض الأسباب المحتملة الأخرى.

لكن في حقيقة الأمر لا يتم تشخيص مرض الزهايمر بشكل مؤكد إلا بعد وفاة المريض، وذلك بعد عمل فحص مجهري للدماغ للكشف عن الحبيكات واللويحات المميزة.

طرق علاج الزهايمر لكبار السن

تعتمد فكرة العلاجات المتاحة حالياً على تحسين الأعراض وتأخير ظهرها، ومن المؤكد أنه لم يتم اكتشاف أي علاج يشفي من أعراض الزهايمر عند كبار السن حتى الآن، ومن بين العلاجات المستخدمة ما يلي:

العلاج الدوائي

في بعض الأحيان يمكن استخدام الأدوية التي تساعد في التحكم على الأعراض السلوكية المرتبطة بمرض الزهايمر مثل: مضادات الاكتئاب، كما يتم استخدام نوعين من الأدوية التى تساعد على علاج أعراض التغيرات المعرفية وفقدان الذاكرة لفترة من الزمن:

  • مثبطات الكولين استراز التي تعمل على زيادة مستويات التواصل بين الخلايا والحفاظ على الناقل الكيميائي الذي تم استنزافه بسبب الزهايمر.
  • الميمانتين والذي يعمل على إبطاء تفاقم الأعراض الشديدة ويتم استخدامه في بعض الأحيان مع مثبت الكولين استراز.

الدعم والعلاج النفسي

إن التكيف ومحاولة التأقلم مع المريض المصاب بالزهايمر ليس أمراً سهلاً، لذلك يمكن جعل الحياة أسهل بكثير على المريض من خلال خلق بعض العادات اليومية الإيجابية، وتقليل المهام التي تعتمد على استخدام ذاكرته إلى الحد الأدنى، كما يمكن اتباع مثل هذه الخطوات لدعم ثقته بنفسه من بينها:

  • الحرص على وضع المحافظ والهواتف والمفاتيح في مكان واحد حتى لا يفقدها المريض.
  • الاحتفاظ بالأدوية في مكان آمن واستخدام جدول لتتبع جرعات العلاج.
  • أخذ كافة الاحتياطات والترتيبات عند استخدام الأموال من خلال الدفع الآلي.
  • يفضل تركيب مستشعرات إنذار على النوافذ والأبواب.
  • استخدام لوحة بيضاء لتتبع على المواعيد اليومية.
  • ينبغي التخلص من الفوضى والأثاث الزائد في المنزل.
  • التأكد من أن الأحذية الخاصة بالمريض مريحة وتوفر له ثباتاً جيداً.

قد يعتقد البعض عند سماعه عن مرض الزهايمر أنه الاسم البديل للنسيان الذي قد نمر به جميعاً خلال يومنا، لكن في حقيقة الأمر هو أمرٌ مأساوي لذلك يجب التعرف على أعراض الزهايمر عند كبار السن ومعرفة تقنيات العلاج المتاحة له، واتباعها مع المريض حتى تقل حدة هذه الأعراض وتأثيرها على حياته اليومية.