أين تذهب فضلات الجنين؟ ومتى تبدأ عملية الإخراج لديه؟

هل فكرتِ يومًا أين تذهب فضلات الجنين اللطيف الساكن برحمكِ؟ هو بالطبع يتغذى على ما يصل إليه من خلال دمكِ المحمل بكافة احتياجاته من الأكسجين والعناصر الغذائية الضرورية؛ لينمو ويتطور بشكل طبيعي وصحي، وذلك من خلال المشيمة، والتي تعد حلقة الوصل بينكِ وبين ذلك المخلوق الرقيق، ولكن الغريب في الأمر هو كيفية تخلصه من فضلاته؟ وهل يقوم فعلاً بعملية الإخراج في تلك الفترة؟ وهو ما سنحاول التعرف عليه في السطور التالية من حديثنا.

ما هي فضلات الجنين؟

قبل التطرق إلى سؤال: أين تذهب فضلات الجنين؟ لا بد من معرفة ماهيتها، إذا تشمل الفضلات الناتجة عن الجنين بجابب البول على: المخاط وبعض بقايا الشعر والخلايا الميتة المتساقطة من جسمه، ذلك مع قدر من ثاني أكسيد الكربون والبروتينات، أما بالنسبة إلى البراز ففي الحالات الطبيعية لا يتبرز الجنين داخل الرحم إلا نسبة قليلة من المواليد لا تتعدى 13% منهم، حيث لا تعمل الأمعاء بصورة كاملة خلال تلك الفترة، إنما تتم تلك العملية بعد الولادة بساعات قليلة.

أين تذهب فضلات الجنين؟

تتم عملية حيوية من التبادل المستمر بدم الأم على امتداد فترة الحمل، وذلك من خلال تزويد الجنين بكافة العناصر الغذائية، والتي يستهلكها في عملية الأيض؛ لينمو جسمه وتتطور أعضائه الحيوية، مع امتصاص الدم للفضلات الناتجة عن هذه العملية عن طريق الحبل السري الذي يربط بين الأم وصغيرها في المشيمة؛ ليحمل الدم تلك الفضلات إلى أعضاء الإخراج بجسم الأم للتخلص منها، إلا إن الجنين يبتلع جزء من السائل الأمنيوسي المحمل ببعض الفضلات من بول وبعض الإفرازات، التي تخرج بعد ولادته في صورة عقي، أو براز لزج أسود اللون.

هل يخرج الجنين في بطن أمه؟

مع نمو الجنين وتطور أعضائه الحيوية وعلى رأسها: الجهاز الهضمي والذي يبدأ في هضم وامتصاص المغذيات الضرورية، وكذلك الجهاز البولي وخاصةً الكليتين في الأسبوع 13 إلى 16 من عمر الحمل، والذي يبدأ في التخلص من فضلاته في صورة بول، وذلك بعد وصوله إلى منتصف الشهر الثاني من عمره؛ في صورة سائل معقم يسمى السائل الأمنيوسي Amniotic fluid))، وهو سائل أميني معقم يستنشقه الجنين، ويعيش سابحًا بداخله، فيحافظ على درجة حرارة جسده الصغير، ويحميه من الصدمات، ويحتوي على نسبة من البروتينات والدهون، فلا يسبب ابتلاعه أي مخاطر صحية.

هل تخرج فضلات الجنين مع فضلات الأم؟

بالتأكيد، فبمجرد انتقال تلك الفضلات إلى دم الحامل عبر الحبل السري، تنقله المشيمة إلى مجرى الدم الطبيعي، أو الدورة الدموية؛ لتصل بعدها إلى أعضاء الإخراج لديها، ليخرج ثاني أكسيد الكربون من خلال الرئتين في عملية التنفس، وتخرج الأملاح الزائدة في صورة عرق من خلال الغدد العرقية، كما تخرج الفضلات الأخرى في صورة بول أو براز من خلال الجهاز البولي، وذلك للإجابة على سؤال هام هو: أين يذهب بول الجنين؟

ما هي مخاطر تسرب الفضلات إلى الرحم؟

قد يصاب الجنين بواحدة من أكثر المشاكل الصحية خطورة أثناء فترة عمره الرحمي وخاصةً في الثلث الأخير منه، وذلك حين يبدأ في إخراج البراز، أو ما يُطلق عليه العقي في السائل الأمنيوسي المحيط به في رحم أمه؛ مما يؤدي إلى استنشاق جزء كبير منه، الأمر الذي يصيبه بمتلازمة شفط العقي، والتي تعيق عملية التنفس بشكل طبيعي؛ نتيجة انسداد الشعب الهوائية برئتيه، كما قد ينتج انسداد الرئة وعدم خروج الإفرازات الرئوية بعد الولادة؛ للقيام بعملية التنفس؛ مما قد يهدد حياته، وهي من المخاطر الشائعة لعدد من العوامل، وهي:

  • تأخر موعد الولادة وتخطي الشهور التسع للحمل.
  • إصابة المشيمة ببعض الاضطرابات.
  • التدخين أثناء فترة الحمل.
  • اضطراب معدل ضغط الدم لدى الحامل.
  • انخفاض مستوى الأكسجين بالدم.
  • صعوبة خروج الجنين، وطول مدة عملية الولادة.
  • الإصابة بسكري الحمل.

ما هي أعراض تلوث الرحم بفضلات الجنين؟

تظهر معظم أعراض خروج براز الجنين في الرحم أثناء عملية الولادة وبعدها مباشرةً، يحتاج وقتها الطفل إلى تعامل خاص للعمل على إخراج العقي المتراكم في رئتيه وتزويده بالأكسجين الخارجي؛ لاستعادة عملية التنفس، ويتم ذلك في حضانات خاصة بحديثي الولادة تحت عناية طبية مكثفة، كما يمكن الاستدلال على وجود البراز داخل الرحم من خلال أشعة الموجات فوق الصوتية، حيث يظهر تعكير وتغير لون السائل الأمنيوسي بشكل واضح؛ وتظهر تلك الأعراض في صورة:

  • تغير بشرة الطفل إلى اللون الأزرق.
  • سماع شخير عالي أثناء تنفسه مع توقف عملية التنفس في بعض الحالات.
  • انخفاض وزن الطفل والضعف العام؛ نتيجة لعدم وصول الأكسجين إلى الطفل بشكل كافٍ.

في الختام… فإن عملية الإخراج عند الجنين من أولى العمليات الحيوية الضرورية لصحة جسمه طوال فترة بقائه برحم أمه، وهي عملية ذات طبيعة خاصة تتوافق مع تطور جسم الجنين في مراحله المختلفة؛ ومن أهم النقاط التي يهتم الطبيب بمتابعتها طوال فترة الحمل هي: أين تذهب فضلات الجنين؟ للوقوف على أي مخاطر لتسرب تلك الفضلات إلى رحم الأم؛ لتفادي كافة المشاكل التي قد تهدد سلامة الأم، أو جنينها طوال فترة الحمل، أو أثناء الولادة.