ما هي أهم أسباب تحجر البطن في الشهر الثامن؟ وعلام يدل؟ وكيف يمكننا التخفيف منه؟ وهل له أثر على فتح الرحم والولادة؟ الكثير والكثير من الأسئلة قد تراودك عن التغيرات التي تحدث بالشهور الأخيرة من الحمل، وأبرزها الانقباضات والتحجر، حيث تتميز كل مرحلة منه بالكثير من الأعراض والتغيرات عن غيرها، هنا كان علينا أن نذكر لكِ بهذا الموضوع كل ما يجب معرفته عن الشهر الثامن وأهم التغيرات والأعراض، ذلك للحماية التامة لكِ ولجنينك، فتابعي معنا.
أبرز علامات وتغيرات الشهر الثامن
يبدأ الشهر الثامن ويمتد بين الأسبوع الثالث والثلاثين وحتى الأسبوع السادس والثلاثين، ويحدث به الكثير من التغيرات والأعراض الشائعة والمعروفة، والتي يبدأ أغلبها بالشهر السابع ويمتد إلى نهاية الحمل، كما يزداد طول الجنين ليصل إلى حوالى 42 سنتيمتر، ويصل وزنه إلى 1.600 كيلو جرام، وتزداد حركته بطريقة ملحوظة، كما يتراكم الكثير من الدهون تحت الجلد، والكثير من العلامات والأعراض الأخرى ومن أهمها ما يلي:
تحجر البطن في الشهر الثامن بانقباضات هيكس
يرجع تحجر البطن في الشهر الثامن إلى زيادة الحجم للجنين، الطول والوزن، وقرب اكتمال نموه بشكلٍ عام، وهو ما يشعر الحامل بالكثير من التعب والإرهاق في هذه الفترة، ففيها يستعد جنينك للخروج، وهو ما يشعرك بالكثير من الحركة والركلات من الأيدي والأرجل، والشعور بعدم الراحة، والتحجر للبطن نتيجة الكثير من التقلصات المعروفة باسم “براكستون هيكس”، وهي من الانقباضات التي تبدأ بمراحل متقدمة من الحمل وتستمر معه للنهاية، ويزداد ملاحظتها وقوة ظهورها بالشهور الأخيرة على وجه الخصوص، كما تسمى أيضاً “أعراض الولادة الكاذبة”، حيث تتشابه كثيراً بتقلصات الولادة لكنها مختلفة عنها بما يلي:
- لا تتسبب بالألم الشديد بالكثير من الأحيان مقارنةً بآلام الطلق الحقيقي للولادة.
- لا تستمر لفترات طويلة، وليس لها نمط منتظم.
- اختلاف الفترة الزمنية بين الطلقات، وعدم تقاربها ولا زيادتها مع الوقت.
- لا تزداد شدتها مع الوقت.
- تتغير بتغير وضعية الحامل سواء بالحركة أو الجلوس أو الاستلقاء والراحة.
صعوبة بالتنفس
تعتبر صعوبة بالتنفس أحد أهم النتائج المترتبة على نمو الجنين وقرب الولادة، كما يتسبب نمو الرحم بدفعه للأعلى وهو ما يضغط بدوره على الرئتين، يزيد من هذا الكثير من الأعمال الروتينية اليومية، مثل صعود الدرج أو المشي أو القيام بالكثير من الأنشطة المتتالية دون أخذ قسط من الراحة.
الدوالي الوريدية
تنتشر الشكوى من الدوالي الوريدية خاصةً بالشهور الأخيرة من الحمل، حيث تظهر بسبب الضغط الزائد والكبير للرحم على الوريد، وهو المسؤول عن حمل الدم من الأقدام والساق إلى القلب، وهو ما يجعل الأوردة بارزة وواضحة بدرجة كبيرة، وتسمى بالدوالي الوريدية، وهي من العلامات غير الضارة بالغالب، غير أنها تتسبب ببعض الأحيان بالحكة والألم مسببةً الكثير من الانزعاج.
البواسير
تعاني الكثير من السيدات من البواسير خاصةً بالثلث الأخير من الحمل، مع زيادة وزن الجنين وزيادة الضغط، وهو نوع من الدوالي الوريدية، والمسبب للكثير من الألم والشعور بالحكة وربما النزيف، خاصةً بعد عملية التخلص من الفضلات.
التمدد بالجلد
تظهر علامات التمدد بالجلد بالشهور الأخيرة من الحمل، على هيئة خطوط رفيعة بلون مائل للمرة ( بين الزهري والأرجواني)، وينتشر بمناطق الجسم المختلفة مثل المعدة، الثديين والفخذين، كما يتمدد الجلد بالفترة الأخيرة بشكل كبير لاحتواء كبر حجم الجنين، خاصةً منطقة المعدة والبطن.
أعراض الولادة المبكرة بالشهر الثامن
تتشابه أعراض تحجر البطن في الشهر الثامن وعلامات الولادة المبكرة كثيراً، غير أن الولادة المبكرة تختلف عن انقباضات براكستون هيكس بالكثير من الأمور، لكنه من الوارد حدوث الولادة بالفعل بالشهر الثامن للحامل، وهو ما يسمى الولادة المبكرة، أي بموعد يسبق موعد الولادة الفعلية بنحو ثلاثة أسابيع، وهو ما يعرض الوليد بالغالب للكثير من المشكلات والمخاطر الصحية، إليكِ الآن أهم العلامات التحذيرية التي تشير إلى احتمالية حدوث الولادة المبكرة وهي كالتالي:
- تكرار الانقباضات لما يزيد عن خمس مرات إلى عشر بالساعة الواحدة.
- تشنجات البطن السفلية وما تسببه آلام الحيض، قد تكون مستمرة أو متقطعة.
- آلام متكررة بالظهر متفاوتة الحدة.
- ضغط بمنطقة الحوض يشبه اندفاع الجنين لأسفل.
- الإسهال المصاحب للتشنجات، غير أنه من الأعراض غير الأساسية لدى جميع السيدات.
- إفرازات مهبلية زائدة متغيرة اللون والرائحة.
- فقدان السدادة المخاطية.
- انفجار الكيس المحتوي على الجنين وتدفق السائل الأمنيوسي.
أسباب الولادة المبكرة بالشهر الثامن
للولادة المبكرة بالشهر الثامن الكثير من الأسباب، يرجعها البعض لسوء التغذية وعدم الحصول على القدر الكافي من الفيتامينات والعناصر المهمة للحمل، أو ممارسة الحامل مع منع الطبيب لها لخطورتها على الحمل.
كما ترجع ببعض الأحيان لوجود مشكلات طبية مهملة، نتيجة لعدم المتابعة الطبية المنتظمة والالتزام بأوامر الطبيب، وهو ما يجعلنا ندعو للحذر الشديد، كي لا تتعرضي وجنينك للخطر أو الولادة قبل اكتمال النمو مما يؤدي لنقص الوزن، ومشكلات التنفس لعدم اكتمال الرئتين، كما يلزمك التقليل من الحركة بعض الشيء وهو ما من شأنه فتح الرحم والتعجيل بالولادة قبل الموعد، إضافةً إلى ما يلي:
- المعاناة من سكر الحمل والضغط.
- الحمل المتكرر بلا فوارق زمنية مناسبة.
- السن الصغير للأم الحامل من أهم ما يعرضها للولادة المبكرة.
- الوزن غير الصحي مثل النحافة الشديدة أو السمنة.
- المعاناة من مشكلات بالرحم.
- المعاناة من أمراض الكلى والجهاز البولي.
- الحمل بأكثر من جنين.
- تناول الكحول والمخدرات والتدخين.
طرق الحماية من الولادة المبكرة بالشهر الثامن
تعتبر المتابعة الطبية والحرص على الزيارات الطبية بشكل منتظم من أهم ما يحمي من التعرض لولادة المبكرة، كما أن للتغذية السليمة دوراً كبيراً إلى جانب العامل النفسي والمزاج المعتدل، والممارسة للرياضة المناسبة وغير العنيفة، والبعد عن العلاقة الحميمة إن نصح الطبيب بذلك، إضافةً إلى الابتعاد عن الأعمال الشاقة والمرهقة.
هل تحجر البطن في الشهر الثامن يفتح الرحم؟
تكثر التساؤلات حول مدى تأثير التحجر بالبطن على فتح الرحم وتهيئته للولادة، ومدى الخطر الذي قد يتسبب به إن كان هذا الشهر الثامن، فهل تحجر البطن يفتح الرحم في الشهر الثامن بالفعل؟ قبل الإجابة على هذا السؤال يجدر بنا الإشارة إلى أن انقباضات هيكس علامةً دالة على قوة عضلات الرحم، وصلابة أنسجته، و قدرته واستعداده التام على تحمل الطلق الحقيقي بالولادة الفعلية، غير أن فاعليتها في التأثير على فتح عنق الرحم ومساعدته على الولادة لا زالت محط خلاف بين الأطباء.
فالكثير يرون أنها مسببةً لفتح الرحم لذا ينصحون بكل ما يحد منها ويقللها قبل الموعد الحقيقي للولادة، لعدم التعرض للولادة المبكرة، غير أن الآخرين يرونه غير مؤثر، لذا ننصح بتوخي الحذر والحرص الشديد في التعامل مع أعراض التحجر بالشهر الثامن ومحاولة التخفيف منها لعدم تعرضك وجنينك للخطر.
أسباب تحجر البطن في الشهر الثامن
الكثير من الأسباب قد تؤدي لـ تحجر البطن في الشهر الثامن، واستعداد الجنين للخروج قد يحدث الكثير من التغيرات المتسببة بالتحجر، وربما قلة حركة الجنين، وتمدد الأربطة الناتجة من زيادة حجم الجنين، حيث يوجد الكثير من الأربطة الداعمة للرحم، أهمها أربطة الرحم المستديرة، والتي تربط بين الرحم ومنطقة العانة، وتتعرض للكثير من الانقباضات والارتخاء البطيء، كما تعتبر الحركات المفاجئة للحامل من مسببات التحجر مثل الضحك والقهقهة بشكل مفاجيء، أو الوقوف بعد فترة جلوس طويلة، أو الكحة الشديدة، والكثير من الأسباب الأخرى، أهمها ما يلي:
- الإمساك من أهم مسببات التحجر بالشهر الثامن، مسبباً الكثير من الآلام غير المحتملة.
- يتأثر الرحم بسرعة حركة الجنين بالرحم، كما قد تتسبب قلة حركة الجنين بالضيق بالرحم.
- التكوين للهيكل العظمي للجنين، وما يصاحبه من زيادة في الطول والوزن.
- التحرك القوي للجنين.
- تكرار لمس سرة الحامل.
- امتلاء المثانة.
- عدم وصول الأكسجين للجنين بالقدر الكافي.
- الجماع العنيف، وما يصاحبه من انقباضات بالرحم، لما يحتوي عليه السائل المنوي من مادة البروستاجلاندين المساعدة على الانقباضات.
- التمارين الرياضية الزائدة عن الحد المسموح به.
- الجفاف وعدم حصول الحامل على القدر الكافي من المياه والسوائل.
طرق التخفيف والعلاج لـ تحجر البطن بالشهر الثامن
بعد كشفنا لكٍ عن أسباب تحجر البطن في الشهر الثامن، وجب علينا التنويه إلى أهم الطرق للوقاية منه، وعلاجه والحد منه إن وجد، حيث تعتبر انقباضات هيكس وأعراض التحجر من أكثر ما يتسبب بالكثير من القلق للحامل، حيث تزداد وتبدو بشكل أوضح بالشهور الأخيرة للحمل، متشابهة بذلك والكثير من أعراض الولادة الفعلية، وإليكِ الآن أهم طرق العلاج:
- الاعتدال بالجلوس والحركة وعدم المبالغة بأيٍ منهما.
- تناول المشروبات العشبية الصحية والبعد عن الكافيين والمشروبات الغازية.
- الحد من كميات السكريات والدهون.
- تناول الغذاء الصحي الغني بالفيتامينات والمعادن والألياف.
- الحمام الساخن المصاحب بـ تدليك الجسم.
- عدم التأخر بالنوم ليلاً.
- الراحة والصحة النفسية والبعد عن الخلافات والضغوط.
- الانحناء عند السعال والضحك والعطس لتجنب السحب للأربطة.
متى يجب استشارة الطبيب؟
تعتبر علامات تحجر البطن في الشهر الثامن من الأعراض غير المقلقة بشكل عام، خاصةً مع المتابعة الطبية الدقيقة، والاهتمام بتطبيق النصائح اللازمة بشكل كامل، غير أن هناك بعض الحالات التي تخرجها عن كونها طبيعية مألوفة، وتجعل اللجوء إلى الطبيب ضرورةً ملحة، فـ التحجر من التغيرات المؤلمة خاصةً بالشهور الأخيرة، والتي ينتشر ألمها أسفل البطن ومنطقة العانة وأحد جانبي الجسم أو كليهما، وهو من الأعراض المنتشرة والشائعة بالحمل، وهو عرضاً عادياً إلا إذا صاحبه بعض الأعراض، هنا ينبغي الاستشارة الفورية للطبيب ومنها ما يلي:
- نزيف مهبلي بدم أحمر اللون.
- الشعور بالبلل والتسرب لماء الجنين.
- اشتداد الانقباضات وتقليل الفارق الزمني بينها إلى 5 دقائق.
- قوة التقلصات بالقدر الذي يمنع من المشي والتحرك بشكل طبيعي.
- تغيرات مفاجئة وملحوظة بحركة الجنين بحيث يُشعر بها لست إلى عشر مرات بالساعة.
- تزايد الضغط بمنطقة الحوض مسبباً الكثير من الإزعاج والألم.
- أعراض تشبه الأنفلونزا مثل القيء والغثيان، وربما الإسهال.
- آلام شديدة تزيد عن دقائق مصاحبة للحمى وارتفاع ملحوظ بدرجات الحرارة.
- الرجفة والقشعريرة.
- حرقان بالبول والصعوبة بالمشي.
- تكرار الانقباض لأكثر من أربع مرات بالساعة.
- إفرازات مهبلية محملة بالدم.
- علامات تسمم الحمل، والمعاناة من مشكلات الكبد والكلى.
- الانفصال المبكر للمشيمة.
- علامات الإصابة بالزائدة الدودية.
أعراض وأسباب شد في البطن في الشهر الثامن
يعتبر شد في البطن في الشهر الثامن أحد التغيرات التي يكثر المعاناة منها لدى الكثير، وله الكثير من الآلام مثل آلام البطن الحادة والتي تصل بالغالب إلى الفخذين والساق، وألم الرباط المستدير، والكثير من التقلصات المعروفة باسم تقلصات هيكس، ولها الكثير من الطرق الطبيعية للتخلص منها، وتتغير أعراض الشد بمراحل الحمل المختلفة، والتي تعتبر من علامات قرب الولادة بالثلث الأخير منه، وتوصف حينذاك بقوتها وانتظامها وزيادة قوتها، التي ربما تصل بالنهاية لولادة إذا زاد عددها إلى ست مرات بالساعة الواحدة.
أهم النصائح لتجنب تحجر البطن
هناك الكثير من النصائح المهمة والرائعة والبسيطة بنفس الوقت لتجنب تحجر البطن في الشهر الثامن، والابتعاد عن ذلك الشعور المزعج وغير المريح، وما يسببه من قلق على الجنين طوال الوقت، ومن أهم هذه النصائح ما يلي:
- المحافظة على شرب القدر الكافي من الماء والسوائل بشكل يومي.
- ممارسة التمارين الرياضية المنتظمة مثل المشي وتمارين التنفس.
- تدليك الثديين يوميًا بزيت الزيتون واللوز الفاتر.
- الراحة والنوم بقدر كافي، وهو ما لا يقل عن 8 ساعات متواصلة.
- الحد من التوتر والقلق والمشكلات النفسية.
- التدليك لمنطقة أعلى الفخذين، وأسفل البطن والحوض.
- الابتعاد عن التدخين، الشاي، القهوة، المياه الغازية وكافة مشروبات الكافيين.
- أخذ قسط بسيط من الراحة تستلقي فيه على ظهرك بالسرير كل أربع ساعات.
- الحرص على عدم الوقوف لفترات طويلة، ووضع وسادة ملائمة خلف الظهر عند الجلوس أو الاتكاء.
- رفع القدمين لأعلى للمساعدة على تنشيط الدورة الدموية.
- الحرص على تناول القدر الكافٍ من الأطعمة الغنية بالألياف الطبيعية.
- المتابعة الطبية المنتظمة والدقيقة.
- الحرص على تناول الفيتامينات والمكملات الغذائية الموصوفة من الطبيب المتابع للحمل.
- الكمادات الدافئة، والحمام الدافيء للحد من آلام التحجر مع التدليك.
- مسكنات الألم المسموح بها من الطبيب.
- الانضمام لـ دروس اليوجا.
- التوقف عن العلاقة الزوجية الحميمة إن طلب الطبيب.
- الابتعاد عن الدهون والسكريات نهائياً أو التقليل الحاد.
- ارتداء بعض الملابس المخففة للضغط عن الظهر مثل المشدات.
- الحد من المشروبات المحتوية على مواد حافظة.
- تناول المشروبات المخففة من آلام التحجر مثل البابونج، والزنجبيل، لما لهما من دور كبير في استرخاء العضلات.
ختاماً فهذا أهم ما يجب أن تعرفيه عن تحجر البطن في الشهر الثامن من الحمل، وما يجب عليكِ إتباعه ومراعاته للحد منها والتخفيف من آلامها، مع التأكيد الدائم على المتابعة الطبية الدقيقة والمنتظمة والتي تحميكٍ وطفلك من التعرض للكثير من المشكلات، والمرور بك بسلام لولادة آمنة ميسرة بموعدها الذي قدره الله لها.