يواجه مريض الاكتئاب صعوبة بالغة في الإقلاع عن الأدوية التي حددها له الطبيب المُشخص لحالته، لاسيما وأن أعراض التوقف المفاجئ عن أدوية الاكتئاب ستبدأ بالظهور عليه في فترة قصيرة للغاية، وهذه الأعراض قد تكون حديثة على المريض فيظن أن الأمر قد تفاقم به، والحل هنا هو العودة إلى الطبيب المتخصص مرة أخرى، ومن خلال هذا المقال سنكشف لك عن أبرز أعراض التوقف المفاجئ عن أدوية الاكتئاب.
أعراض التوقف المفاجئ عن أدوية الاكتئاب
إن كنت تُعاني من مرض الاكتئاب وتتجه إلى طبيب متخصص بصفة مستمرة، فمن المؤكد أنك قد حصلت على بعض الأدوية التي سيتحتم عليك أخذها بشكل محدد، وكي تبتعد عن تلك الأدوية وتقلع عنها، فعليك أن تعود إلى طبيبك المتخصص والذي بدوره سيحدد لك المسار الصحيح، ومن أبرز أعراض التوقف عن أدوية الاكتئاب هي:-
الأرق وانسداد الشهية
من أبرز أعراض التوقف عن دواء الاكتئاب التي تواجه أي فرد يقرر الإقلاع بشكل مفاجئ، هي القيء من حين لآخر، ولا يستطيع المريض أن يتناول الطعام بشكل طبيعي، ويجد أنه كلما تناول الطعام كلما قام بذلك، علاوة على انسداد الشهية، وذلك العرض يبدأ بالظهور على المريض تحديداً باليوم الثاني من الإقلاع عن أدوية الاكتئاب ويصل في بعض الأحيان إلى أسابيع على ذلك الوضع.
الآرق
من أكثر أعراض التوقف المفاجئ عن أدوية الاكتئاب شيوعاً بين جميع المرضى، ألا وهي الآرق المستمر وعدم رغبة المصاب في التوجه إلى النوم، ومن الممكن أن يقضي بضعة أيام متصلة دون أن ينام ولو لبرهة، علاوة على أن المريض إذا خلد إلى النوم فلن يستمر الأمر إلى ساعات طويلة، وسيستيقظ من حين لآخر، مما يجعله لا ينام بشكل مستقر على الإطلاق.
غضب زائد
من أعراض التوقف عن مضادات الاكتئاب التي تواجه الكثير من المرضى، حيث أن المريض يجد نفسه منفعل طوال الوقت ولا يوجد لديه أي مقدرة على تحمل ذويه ومن حوله، بالإضافة إلى أن تصرفاته قد تبدو عدوانية بعض الشيء إلى كافة المجاورين له، علاوة على أنه لا يقدم أي رد فعل إيجابي، بل عادة ما تكون آراءه سلبية وتميل نحو العنف والغضب الزائد عن الحد.
التوتر والقلق
من أبرز أعراض التوقف المفاجئ عن أدوية الاكتئاب التي تظهر على العديد من المرضى في فترة قصيرة للغاية منذ لحظة ابتعادهم عن الأدوية، ألا وهي الشعور بالتوتر طوال الوقت، بالإضافة إلى القلق، فعادة ما يكون المريض متوتر وغير مستقر على الإطلاق، بالإضافة إلى أنه سيكون قلق من أي شيء يحدث من حوله حتى وإن كان لا يستحق، وفي هذه الفترة يفضل على المريض أن لا يتخذ أي قرار مصيري.
الدوار
الشعور بالدوار سيراود المريض أينما ذهب وفي كل خطوة سيقوم بها، لاسيما وأنه سيكون مرهق لفترات طويلة وسيجد نفسه ضعيف أيضاً أمام القيام بأي مجهود من المجهودات التي كان يقوم بها من قبل، كما أن هذا العرض سيؤدي أيضاً إلى الغثيان والقيء، الشعور بالتعب سيكون حليف المريض طوال الوقت، مما يجعله يفضل العزلة وعدم بذل أي جهود كي لا يتفاقم التعب عليه.
ضعف القدرة على التركيز
إذا قرر مريض الاكتئاب الإقلاع بشكل مفاجئ عن الأدوية الخاصة به، فسيظهر عليه هذا العرض على الفور من اليوم الثاني بعد ترك الدواء، حيث أنه سيواجه صعوبة شديدة في التركيز مع كافة الأشياء المحيطة به، وحينما يجلس مع الآخرين وذويه، سيلاحظون أنه لا يباليهم بأي اهتمام ومن الممكن أن يكون غير مستمع لكل ما يحدث من حوله، وحين توجيه الحديث له يجدونه فاقد تماماً لتركيزه، وغير مُلمً بما يقال.
أعراض الأنفلونزا
حينما يقرر مريض الاكتئاب ترك الدواء فجأة، فسيجد أن جميع أعراض الأنفلونزا ستظهر عليه من اليوم الثاني، حيث أنه سيشعر بآلام في العظام وأيضاً الإسهال من حين لآخر بالإضافة إلى انسداد الأنف في بعض الأحيان، وذلك بخلاف درجة الحرارة التي سترتفع بشكل ملحوظ، ومن الممكن أن يستمر ذلك العرض إلى أسابيع من بعد ترك الأدوية.
زيادة الوزن
من أعراض التوقف المفاجئ عن أدوية الاكتئاب، هي أن المريض سيجد أن وزنه يتزايد بشكل ملحوظ للغاية، وذلك التزايد يحدث على الرغم من أن المريض فاقد تماماً للشهية ولا يتناول الطعام بشكل مفرط، ولكن هذا الأمر لم يحدث بسبب الطعام ولكنه بسبب الإقلاع المفاجئ عن الأدوية، ولكن ذلك العرض لن يظهر على المريض إلا بعد مرور فترة معينة قد تصل نحو أسابيع متصلة.
الأفكار السلبية
يعاني مريض الاكتئاب من كثرة الأفكار السلبية حينما يقلع عن الأدوية التي كان يتناولها من قبل، فتلك الأفكار دائماً ما ستكون متجهه نحو الانتحار أو الموت وأي شيء من ذلك القبيل، وذلك لأن المريض سيشعر بآلام متعددة طوال الوقت وسيفقد ثقته بنفسه على العودة سالماً، والحل هنا هو التوجه إلى الطبيب المتخصص.
آلام في المعدة
أحد أكثر أعراض التوقف المفاجئ عن أدوية الاكتئاب شيوعاً بين الكثير من المرضى، لاسيما وأنه بداية من اليوم الثاني من ترك الدواء، سيجد المريض آلام في المعدة، وفي بعض الأحيان إما أن تكون مستمرة لفترات طويلة ومتصلة، أو متقطعة من حين لآخر، وقد لا يكون هناك مقدرة للمريض لأن يتحمل تلك الآلام.
صداع
يعد هذا العرض من أكثر الأعراض التي يعاني منها المرضى، ويبدأ بالظهور على المريض في فترة قصيرة للغاية منذ لحظة إقلاعه عن الدواء، فعادة ما يجد الصداع يراوده طوال الوقت، وفي بعض الأحيان قد يكون صداع كُلي يسبب له إزعاج كبير ويجعله فاقد تماماً لتركيزه، بخلاف أنه سيؤدي به إلى الدوار وفقدان التركيز.
كيفية التوقف عن الدواء بشكل صحيح
إذا كانت لديك رغبة في التوقف عن أدوية الاكتئاب التي تتناولها، فعليك أن تتبع بعض الخطوات الصحيحة التي ستخفف من تلك الأعراض وستضمن لك إقلاع صحيح وصحي، فمن أبرز تلك الخطوات هي:-
- في البداية ستحتاج إلى التوجه لطبيبك المتخصص الذي منحك تلك الأدوية وتبدأ بعرض رغبتك عليه وبدوره سيؤكد لك إن كان يمكن الإقلاع عنها في الوقت الحالي أم لا.
- يمكن أيضاً التقليل من تناول الدواء، فمن الممكن أن تقوم بتقليص الجرعة بعض الشيء.
- من الممكن أن تخبر طبيبك أنك تريد الحصول على دواء ذو أعراض انسحابيه أقل من الدواء الذي تتناوله بالوقت الحالي
- الثقة بالنفس من الحلول المثلى للإقلاع عن أدوية الاكتئاب، فكل ما عليك أن تثق بنفسك وتبذل قصارى جهدك للعودة سالماً دون الحاجة لتلك الأدوية مرة أخرى.
مدة بقاء المواد في الدم
حينما تبدأ بالإقلاع عن أدوية الاكتئاب، ستستمر مواد تلك الأدوية في الجسد لفترة تختلف بعض الشيء من شخص لآخر، ولكن بحسب بعض الدراسات التي تم إجرائها في العام 2017 فتم إثبات المدة على النحو التالي:-
- مواد الأمفيتامينات:- تتواجد في الدم لمدة تبدأ من يومين وتصل نحو 5 أيام، علاوة على تواجدها في العرق لمدة تصل نحو 14 يوم، كما أنها تتواجد في الدم لمدة تصل نحو 90 يوم.
- المواد الأفيونية:- تبقى هذه المواد في البول لمدة تصل لـ 5 أيام، كما أنها تستمر في الدم لمدة 90 يوم، بالإضافة إلى تواجدها في العرق لـ 14 يوم.
الأعراض الانسحابية كم تستمر
تختلف الأعراض الانسحابية من شخص لآخر بحسب المُدة التي قضاها في تناول تلك العقاقير والأدوية النفسية، ولكن الأطباء قد تمكنوا من تحديد تلك المدة من خلال بعض الدراسات التي قاموا بإجرائها والتي تتلخص في النحو التالي:-
كانت هذه هي أبرز أعراض التوقف المفاجئ عن أدوية الاكتئاب، فإن كانت تلك الأعراِض قد ظهرت عليك بالفعل، فحاول أن تتجه إلى طبيبك المتخصص كي يحدد لك الطرق الصحيحة والتي تتوافق مع حالتك للإقلاع عن تلك الأدوية بشكل صحيح دون ترك أي أثر سلبي.