اليوم العالمي للصحة النفسية | ما هو موعده وما هي أهدافه الأساسية؟

اليوم العالمي للصحة النفسية، يوم علمي وطبي يتم عقده كل عام، حرصًا من الهيئات العلمية والطبية المختلفة التي تهتم بمجال الصحة النفسية، لعرض آخر التطورات سواء في معدلات إصابة الأشخاص أو الطرق الجديدة والأكثر تأثيرًا في رحلات العلاج من المرض النفسي، وكذلك إحصاء كافة العوامل المختلفة المؤثرة على صحة الأفراد النفسية.

اليوم العالمي للصحة النفسية

العاشر من أكتوبر أو تشرين الأول هو الموعد السنوي المقرر ليوم الصحة النفسية العالمي، فكان الاهتمام الأكبر هذا العام لجائحة كوفيد-١٩ التي سببت الكثير من التحديات النفسية سواء للأشخاص الذين التزموا بمنازلهم وقت الحظر أو الأشخاص المضطرين للذهاب للعمل مثل العاملين بمجال الصحة، وكان التأثير الأكبر للعزلة الاجتماعية التي عانى منها الكثيرون، هذا بالإضافة لتأثير الإصابة بالفيروس والخوف من العدوى.

إضافة إلى الاهتمام بمشكلة الوباء، حرصت جميع الهيئات المهتمة بمجال الصحة النفسية والدعم النفسي الاجتماعي بوضع برامج كثيفة لتحسين الصحة النفسية للأفراد والمجتمع، والدعوة لتمويل أهدافها التي باتت واحدة من أساسيات الحفاظ على وجود الإنسان.

أهم موضوعات هذا اليوم

خلال فعاليات يوم الصحة النفسية العالمي يحرص جميع خبراء الصحة النفسية على مناقشة العديد من القضايا أولها معايير الصحة النفسية التي تقييم سلوك الإنسان وصحته النفسية بناءً على نظرة الفرد لنفسه أو نظرة المجتمع له ونظرة علم الإحصاء لسلوكيات الأشخاص وكذلك مناقشة أفضل سبل العلاج الدوائي والعلاج النفسي، أما هذه المعايير تتمثل في:

  • معيار ذاتي وفردي لا يعتبر وسيلة جيدة للتقييم، لأن الشخص يحكم على السلوك البشري من خلال نظرته وبالتالي فإنه قد لا يتقبل من يخالفه في الرأي أو الأفكار.
  • معيار اجتماعي يعتمد على تقييم المجتمع نفسه لسلوكيات الأفراد به، فيعتبر السلوك سوي إذا كان يتوافق مع عاداته وقيمه، ويعتبر السلوك غير سوي إذا كان خارج هذه العادات.
  • معيار إحصائي وهو يرى أن المتوسط أو الشائع هو السلوك السوي، وأي انحراف عن هذا المتوسط يعتبر سلوك غير سوي، وللأسف هو معيار لا يهتم بالفروق الفردية.
  • معيار مثالي يعتبر  الكمال أو المثالية هي السلوك السوي وأي تصرف غير مثالي يعتبر سلوك غير سوي.
  • معيار نفسي موضوعي يهتم بشخصية الفرد وتكوينها وبيئته وكيف تؤثر عليه، وأفضل الطرق للتعامل مع المشكلات، وأي تصرف يدل على دعم تناغم الفرد مع طبيعة شخصيته ويؤثر عما حوله بالسلب يعتبر سلوك شاذ.

أهداف اليوم العالمي للصحة النفسية

الحملات والبرامج التي تعرضها الهيئات خلال فعاليات اليوم العالمي للصحة النفسية سواء كان خلال هذا العام أو الأعوام الماضية تهدف إلى عدة أهداف رئيسية هي:

  • رفع مستوى الوعي بكل ما يخص مجال الصحة النفسية في جميع دول العالم.
  • تقديم الدعم الكبير لكل برامج الصحة النفسية.
  • تثقيف المجتمع بأهمية الصحة النفسية وذلك لتقليل الوصمة المجتمعية التي يشعر بها المرضى.
  • محاولة تشجيع الحكومات على تقديم الرعاية النفسية الشاملة للأفراد.

تفعيل اليوم العالمي للصحة النفسية

هذا اليوم من كل عام، يعمل على مساندة الصحة النفسية والعقلية للجميع وكذلك تزكية وعي الأفراد بضرورة الاهتمام بقضايا الصحة النفسية من خلال عقد مناقشات تعرض إحصاءات منظمة الصحة العالمية الخاصة بالأمراض النفسية ومن ثم محاولة تبادل الأفكار للعمل على إثراء هذا الجانب من المعرفة لدى الأشخاص.

اهتمام الدول من كافة أنحاء العالم في المشاركة في فعاليات يوم الصحة النفسية، من خلال بعض المبادرات التي تساعد الجهات العلمية والهيئات الطبية في مجال الدراسة للوصول إلى أنسب الطرق الممكنة لحل المشاكل النفسية والتعامل الصحيح مع تأثيرها على حياة الفرد والمجتمع من حوله، يعتبر أمر يُشار إليه بل ويحتاج إلى دعم وتشجيع كبير كي يستمر.