الطفل الأناني هل هي صفة دائمة أم تختفي مع الوقت؟

التربية من الأمور الصعبة دون شك، ولذلك يجب على الأباء والأمهات التركيز عليها جيدًا خاصة في المراحل الأولى لنشأة الطفل؛ حتى يتثنى لنا وجود أطفال أسوياء نفسياً، وكل هذا يعتمد على إسلوب التربية المتبع لتجنب صفة الطفل الأناني  وحمايته من الاضطرابات النفسية التي ستولد مشاكل كثيرة مستقبلاُ إن لم يتم التعامل الصحيح معها.

من هو الطفل الأناني

الأنانية هي شعور الطفل بحب الذات المطلق والرغبة في السيطرة وامتلاك كل شيء دون وجه حق، ولا يلتفت الطفل إلى مصلحة الأخرين أبدًا، وجميع ما سبق يجعل الطفل أناني ولا يقبل بأراء الأشخاص من حوله مهما كانت درجة قربهم منه، ولهذا يسعى دائماً إلى جمع أشياءه إلى نفسه فقط ولا يقدم أي مساعدة للغير، مع العلم أن الأنانية تبدأ عند الأطفال في سن مبكرة وفي أغلب الحالات تنتهي بمرور الوقت، ولهذا يجب على الأم الاستمرار في تعليم الطفل أن الأنانية من السلوكيات السيئة، والآن سوف نتعرف على أسبابها عند الأطفال، وكيفية التعامل السليم مع طبيعة الطفل الأناني وعلاجه بالتفصيل في السطور التالية.

أسباب الأنانية عند الطفل

عدم رفض أي طلب من متطلبات الطفل وتلبية احتياجاته بشكل عام يجعله أناني بالفطرة، إذن التدليل الزائد من الأم والأب يجعل الطفل مدللاً ويتحول إلى طفل أناني، والجدير بالذكرأن شعور الطفل بالوحدة يقلل من ثقته بنفسه ويجعل من الطفل شخص وحيدًا لا يريد المشاركة مع أي أحد في أي اجتماعات أو مشاركات عائلية أو دراسية أو حتى ترفيهية، ومن أبرز أسباب الأنانية عند الأطفال نجدها في السطور التالية:

  • غيرة الطفل من إخوته، ونجد أن هذا لعدم المساواة بين الأبناء، لذا يجب التمعن في تلك النقطة جيدًا.
  • يمكن للطفل اكتساب الأنانية عندما يرى من حوله يسيطرون على كل شيء، فيعتقد أن هذا الأمر صحيح. 
  • كثرة المشاكل بين الطفل ووالديه.
  • كذلك عدم التآلف بين الآباء.
  • إهمال الطفل مما يدفعه إلى الاهتمام بنفسه وأشياءه اهتمامًا زائدًا.
  • الحماية الزائدة للطفل يجعله غير قادر على تحمل المسؤولية وبروز صفة الأنانية.

ما هي أعراض الأنانية لدى الأطفال؟

أعراض الأنانية لدى الأطفال كثيراً، ولكن سوف نوضح لكم بعض النقاط التي تتعلق بهذا الموضوع حتى يصبح من السهل تصنيف شخصية طفلك وبالتالي سهولة التعامل معه وسنوضح فيما يلي النقاط التالية منها:

  • حب الطفل للتملك. 
  • عدم مراعاة احتياجات الأخرين. 
  • تجنب مساعدة الأم في المهام المنزلية. 
  • يحب الاحتفاظ بما يخصه، ولا يحب إشراك الأخرين فيه.

كيفية التعامل مع الطفل الأناني 

من أصعب الصفات السيئة التي يتصف بها الطفل صفة الأنانية، ولهذا يجب على الأم الحرص على التعامل مع الطفل الأناني بشكل دقيق، لكن الجدير بالذكر أن غالبية الأطفال يكون الوقت كفيل أن يجعله يتخلى عن هذا السلوك السيء، لذا لا تعطي الموضوع أكبر من حده، وهذا ما سنتطرق إليه في بعض النقاط التالية: 

  • حاولي دائمًا تشجيع الطفل وحثه على المشاركة. 
  • العدل بينه وبين إخوته.
  • التحدث معه عن الأنانية، وإشعاره بأن الأنانية سلوك سيء يجب التخلي عنه. 
  • تعليمه آداب وقيم مجتمعية وأصول الدين التي تحث على المشاركة وحب الغير والإثار.

علاج الطفل الأناني

عزيزتي الأم من الآن فصاعدًا لا تشعري بالحيرة أو خيبة الأمل لشعورك بأن طفلك أناني، وذلك لأن هذا السلوك يمكن تعديله مع الاستمرار في المحاولة، والطريقة الأكثر نفعًا نجدها في التكلم مع الطفل بكل أريحية، ولا يجب أن تضغطي عليه ابدًا حتى لا يشعر بالاستياء، وما عليك إلا متابعة ما يلي لتعرفي كيف تتعاملين مع الطفل الأناني وعلاجه بأسهل الطرق؛

  • تعويد الطفل على تحمل المسؤولية. 
  • بث روح المشاركة والتعاون مع إخوته. 
  • يمكنك شراء كيس من الحلوى لطفلك، واطلبي منه أن يعطي إخوته وأصحابه حتى يتعلم معنى المشاركة المفيدة.
  • اشتري له أكثر من لعبة واطلبي من طفلك أن يعطي من يحب. 
  • يمكن الاشتراك للطفل في الألعاب الرياضية الجماعية،  لأن هذا سيعلمه حب الغير والمشاركة. 
  • إشعار الطفل أنه شخص محبوب. 
  • سرد قصص للطفل تحث على عدم الأنانية.
  • مناقشته في أضرار الأنانية كأسلوب غير مرغوب فيه، ولكن بصورة لطيفة حتى لا يشعر بالملل.
  • تعليم الطفل أن يكون إنسان عطوف يشعر بألم غيره يساعده ألا يكون طفل أناني.
  • التعزيز من التصرفات التي تشجعه على عدم الأنانية، كمساعدة إخوته في المنزل أو في خارج المنزل.
  • شكره وتقديره على ما يبدر منه من سلوكيات إيجابية.

وبالفعل الطفل الأناني لا يعرف أن الأنانية سلوك سيء لأنه منذ الصغر يحب أن يحافظ على كل ممتلكاته، ولكن مع الوقت يكون الطفل قادر على الاستيعاب والفهم، ويجب توضيح أن هذا السلوك غير مقبول، ولابد أن تكون الأم حازمة في هذا الأمر حتى لا يكبر معه هذا السلوك ويعاني منه مستقبلاً، كما أن الأنانية سلوك مكتسب في بعض الحالات؛ ويرجع هذا إلى الأسلوب التربوي المتبع، ولهذا يجب على الآباء الحرص على كل تصرف يبدر منهم، حتي لا يعانوا من وجود طفل أناني بدون قصد. 

وفي الختام اتمنى ان أكون أوضحت لكم بعض الخبرات والتجارب الحياتية التي قد تفيد في تعديل سلوك الطفل الأناني وخروج طفل سوي إلى المجتمع يتعلم ويُضيف إلى كل من حوله.