Tag: علم النفس

  • أعراض الخوف المرضي كاملة وأسباب ظهورها وكيفية التعامل معها

    الخوف من الإصابة بمرضٍ ما، يعتبر مرض نفسي بحد ذاته ويوجد له أعراض تسمى بـ أعراض الخوف المرضي والتي إذا تم ملاحظتها على شخصٍ ما، فيجب اصطحابه إلى أحد الأطباء النفسيين المتخصصين بمثل هذه الأمور، لعلاجه ودعمه حتى الشفاء، والبدء بممارسة حياته بشكل طبيعي دون الخوف من الإصابة بأي مرض خطير وخلافه، ولكن كي تتمكن من القيام بهذا الدور؛ عليك أن تتعرف على جميع أعراض الرهاب المرضي التي سنعرضها لك عبر السطور التالية.

    مفهوم الخوف المرضي

    الخوف المرضي هو عبارة عن مرض نفسي يعاني منه الشخص المصاب، حيث أنه يشعر دائماً أنه معرض للإصابة بالأمراض الخطيرة، وحينما يجد نفسه يتعرض لأي آلم، حتى وإن كان بسيط، يشعر أن هذه الإصابة هي البداية لإصابته بمرض خطير، وهذا الأمر يجعله دائماً قلق ويخشى القيام بالكثير من الأمور، وهذا ما يؤثر على حياته الشخصية والمحيطين به بشكلٍ كبير.

    أعراض الخوف المرضي

    حدد الأطباء النفسيين والمتخصصين عدة أعراض شائعة بين المصابين، والتي من خلالها يمكن تحديد إن كان الفرد مُصاب بالخوف المرضي أم لا، ومن أبرز هذه الأعراض هي:-

    التوتر والقلق

    من أبرز أعراض الهلع المرضي التي يسهل ملاحظتها على الشخص المصاب هي أنه دائم التوتر والقلق، حيث تجده مرتبك وقلق طوال الوقت من أقل التفاصيل التي تحدث على مدار يومه، وغالباً ما يؤدي هذا التوتر إلى الانفعال الزائد عن الحد لأمور لا تستحق، ومن المؤسف أن هذا الشعور يصاحبه طيلة يومه.

    المغص

    يعاني المصاب بالخوف المرضي من آلام ومغص بالمعدة لفترات طويلة من يومه، وعادة ما يكون هذا الألم بسبب الاضطرابات التي تصاحب المريض والتي تؤثر عليه بشكلٍ كبير، وذلك ما يجعل المصاب يظن بأنه بالفعل سيتعرض للإصابة بمرض خطير، وأن هذا الألم هو البداية.

    التعرق طوال الوقت

    من أعراض الخوف المرضي التي يمكنك أن تشاهدها على الشخص المصاب طوال الوقت، ألا وهي التعرق، حيث أن التوتر الذي يعاني منه وخشيته من الإصابة بمرض يؤديان إلى حدوث التعرق وظهوره بشكل مستمر عليه.

    الغثيان

    الشعور بالغثيان والدوار من أعراض الخوف المرضي التي عادة ما تصاحب الشخص المصاب بذلك المرض، حيث أن الخوف الزائد عن الحد الذي يعاني منه يؤدي لحدوث الغثيان، والذي بدوره سيجعل المصاب يشعر أنه على مقربة الإصابة بمرض خطير يخشى الإصابة به.

    الشعور بالاختناق

    يشعر المصاب بالخوف المرضي بالاختناق طوال الوقت، وخاصة حينما يتجه لأماكن مغلقة ويتواجد بها لفترات طويلة، لاسيما وأنه يشعر أن نفسه قصير وأنه غير قادر على التكيف مع أي أجواء حديثة عليه وغير معتاد عليها، كما لا يفضل القيام بأي جهود على مدار يومه خشية من عدم التحمل والشعور بالألم.

    التفكير السلبي

    ينصب تفكيره دائماً نحو المواقف التي تعرض لها من قبل ويشعر أنها ستكون السبب الرئيسي في إصابته بأي مرض خطير بالفترة المقبلة، كما أن تفكيره عادةً ما يكون سلبي تجاه الأمور وتجاه الأشخاص المحيطين به ويخشى من التعامل معهم بصفة مستمرة؛ كي لا يصاب بأي مرض معدي، وهذا ما يؤثر على علاقته بذويه ومن حوله.

    الإحساس باقتراب الموت

    الموت قريب لا محالة، هذا هو الشعور الذي يسيطر بشكلٍ كبير على الشخص المصاب، فمن أقل الإصابات التي يتعرض لها والتي تواجه أي إنسان طبيعي، يشعر أنها بداية الموت وأن أحد الأمراض الخطيرة تحيط به وسوف تؤدي إلى وفاته بالنهاية، وهذا ما يجعله قلق طوال الوقت بشأن أي مرض حتى وإن كان زكام.

    ارتعاش دائم

    من أعراض الرهاب المرضي التي من السهل ملاحظتها؛ الارتعاش الدائم الذي يصاحب الشخص المصاب، حيث أن يديه دائمة الارتجاع وقدميه غير مستقرة وغير ثابتة أيضاً أثناء وضعية الجلوس، وذلك لما يعاني منه من قلق وخوف لا ينتهي.

    المبالغة في وصف المرض

    حينما يتعرض للإصابة بمرض من الأمراض حتى وإن كان مرض شائع مثل الأنفلونزا أو مرض آخر، ستلاحظ أنه يبالغ بوصف هذا المرض ويجعلك تشعر أنه مصاب بمرضٍ خطير لا يوجد مفر منه ولا يوجد له أي علاج، بالإضافة إلى أنه دائم التردد على الأطباء للتأكد من كونه سليم وغير مصاب بأي مرض.

    العزلة

    من أعراض الخوف المرضي التي تكون ظاهرة على الفرد المصاب هي أنه دائماً ما يفضل العزلة وعدم التواجد في نطاق يحتوي على الكثير من الأشخاص، كما أنه لا يفضل الاختلاط مطلقاً، خشية من الإصابة بأي مرض معدي قد يصاب به بسبب التعامل مع الآخرين، كما أنه في الكثير من الأوقات لا يفضل السلام باليد.

    يبحث عن أعراض الأمراض

    من الممكن أن يقضي الكثير من وقته في البحث عن الأمراض الشائعة عبر الإنترنت، ويبحث أيضاً عن أعراض تلك الأمراض وكيف يصاب بها الإنسان، وعقب ذلك يبدأ بمقارنة تلك الأعراض بأي أعراض تحدث له على مدار اليوم، وهنا يزداد شعور القلق لديه.

    أسباب ظهور الأعراض

    تنشأ أعراض الخوف المرضي لدى الفرد المصاب بسبب العديد من الأمور التي حدثت له على مدار حياته؛ والتي جعلته يصل لهذا الحد من الخوف على صحته والإصابة بأي مرض، ومن أهم هذه الأسباب هي:-

    تجربة سابقة

    من أسباب ظهور أعراض الخوف المرضي الشائعة؛ هي حدوث تجربة سابقة لدى الفرد وخاصة في فترة الصغر، فمن الممكن أن يكون قد تعرض للإصابة بمرض كبير من قبل وقطع شوطً كبيراً في فترة العلاج، وحينما تعافى ظهرت عليه هذه الأعراض وبدأ يخشى من عودة هذا المرض له أو الإصابة بأي مرض آخر يؤثر على حياته.

    معتقد خاطئ

    من الممكن أن تظهر تلك الأعراض بسبب معتقد خاطئ أو تشخيص خاطئ، قام به أحد الأطباء على حالتك حينما ظهرت عليك أي أعراض تتشابه مع أعراض مرض خطير.

    الخوف المفرط من الأهل

    في بعض الأحيان تظهر أعراض الرهاب المرضي على الفرد بسبب الخوف المفرط من قبل الأهل عليه في فترة الصغر، لاسيما وأنهم كانوا دائماً ما يأخذونه إلى الأطباء لفحص صحته، ويحثونه على أن يحافظ على صحته ولا يعرض نفسه لأي خطر، وهذا ما أثر عليه بشكل كبير وجعله قلق طوال الوقت بشأن الإصابة بأي مرض.

    كيفية التعامل مع الخوف المرضي

    إذا كنت تعاني من الخوف المرضي وشعرت أن الأعراض التي عرضناها سلفاً تتطابق مع حالتك، فهنا يتحتم عليك القيام بعدة أدوار كي تتخلص من ذلك المرض، وكل ما عليك القيام به هو:-

    مارس الرياضة

    يمكنك أن تمارس الرياضة بشكل ثابت في أوقات فراغك، لاسيما وأن تلك الرياضة تحافظ لك على صحتك وتجعلك تشعر بحالة صحية أفضل، وهذا ما يقلص من فرص ظهور الأعراض التي تظهر عليك.

    اتجه لطبيب

    حاول أن تتجه إلى طبيب نفسي متخصص واعرض عليه حالتك، وتأكد أنه سيقدم لك الحلول التي تسهل عليك التعافي والتخلص من هذا المرض مطلقاً.

    التزم بخطة العلاج

    حينما يعرض عليك الطبيب خطة العلاج، حاول بشتى الطرق أن تلتزم بها ولا تتغافل عن أي خطوة، وتأكد أنك ستكون بحالة نفسية جيدة وستعود لممارسة حياتك بشكل طبيعي دون الخشية من الإصابة بأي مرض.

    في النهاية كانت هذه هي أبرز أعراض الخوف المرضي، فإن كانت هذه الأعراض تظهر عليك بالفعل، فابدأ من الآن بخطوات العلاج كي تتخلص من هذا المرض وتكون بصحة جيدة.

  • أشهر 8 من أعراض التوهم المرضي بالكامل وطرق العلاج والوقاية الصحيحة

    ظهور أعراض التوهم المرضي على شخصٍ ما؛ يعني أنه يخشى على صحته بشكل كبير، ويعاني من القلق المستمر حينما يتعرض لأي أعراض مرضية حتى وإن كانت طفيفة، وإن لم يتم التعامل معه بشكل صحيح وعرضه على الطبيب من أجل بدء مرحلة العلاج، هنا تتفاقم المشكلة لديه وستزداد معاناته وقد يمرض فعليًا من فرط تفكيره السلبي.

    تعريف التوهم المرضي

    التوهم المرضي من الأمراض النفسية التي تصيب الأفراد، وتؤثر على حياتهم بشكل جذري، لاسيما وأنها تجعلهم يشعرون بالقلق والذعر طوال الوقت بشأن الإصابة بالمرض، وتجعلهم أيضاً قلقين حينما يشاهدون أي شخص مريض أو يستمعون عن ظهور مرضٍ جديد، بالإضافة لكونها تؤثر على علاقتهم الشخصية بجميع ذويهم، فدائماً ما يكون المصاب لا يفضل الانخراط داخل الجماعات، ويفضل البقاء بمفرده لفترات طويلة حرصاً منه على ألا يصاب بأي مرض معدي.

    أعراض التوهم المرضي 

    حدد الأطباء النفسيين عدة أعراض يمكن ملاحظتها على الفرد المصاب بالتوهم المرضي، فحينما تجد تلك الأعراض؛ فتأكد أن هذا الشخص مصاب بالفعل بذلك المرض ووجب عليه البدء بالعلاج كي لا تتفاقم حالته وتتأثر حياته بشكل أكبر مما هو عليه الآن، ومن أشهر هذه الأعراض هي:-

    خوف زائد

    من أبرز أعراض التوهم المرضي الحاد هي الخوف الزائد عن الحد الذي يصاحب الفرد المصاب طوال الوقت، فمن الممكن أن تجده خائف من أشياء طبيعية للغاية، فإذا قام بأي جهدا وشعر بأن نبضات قلبه تتسارع وهناك بعض العرق بدأ بالظهور عليه؛ يعتقد أن هذه علامات تشير إلى أنه مصاب بمرضٍ خطير وهنا يزداد التوهم لديه ويتفاقم الأمر معه.

    الفحوصات المستمرة

    المصاب بالتوهم المرضي يقوم بعمل فحوصات طوال الوقت من أجل الاطمئنان على صحته، فلا تندهش إذا وجدته يتردد على الأطباء من أجل أن يفحص حالته الجسدية ويكتشف إن كان مصابًا بمرض أم لا، وعلى الرغم من أن نتائج هذه الفحوصات تكون إيجابية في الكثير من الأحيان، إلا أنك ستجده دائم التردد أيضاً وغير واثق بنتائج الفحوصات التي أجراها.

    الحديث عن الأمراض

    من أبرز أعراض التوهم المرضي التي يسهل عليك ملاحظتها على الفرد المصاب بذلك المرض، هي أنه دائم الحديث عن الأمراض التي تصيب الإنسان وستجده أيضاً على دراية بكافة الأعراض الخاصة بالعديد من الأمراض وكيف يمكن للإنسان أن يصاب بها، وتلك المعلومات يجمعها كي يتمكن من وقاية نفسه وبسبب هوسه أيضاً تجاه الأمراض والخوف منها.

    التوجه للأطباء طوال الوقت

    ستلاحظ على المصاب بالتوهم المرضي أنه دائم التردد على الأطباء بمختلف تخصصاتهم، وذلك التردد كي يستشيرهم عن حالته الصحية ويقوم بإجراء الفحوصات كي يطمئن، وعلى الرغم من طمأنينة الأطباء له إلا أنه غير مطمئن على حالته الصحية ومن الممكن أن يتجه إلى أطباء جدد ظناً منه أن الأطباء الذي يتجه إليهم يخفون عنه أنه مصاب بمرضٍ ما.

    الخوف من الأطباء في بعض الحالات

    على الرغم من أن أغلب المصابين بمرض التوهم المرضي يترددون على الأطباء بشكل دائم، إلا أن هناك نسبة منهم لا تفضل الذهاب مطلقاً لأي طبيب، وتخشى التوجه لأى مشفي؛ خشية التعرض للإصابة بأي مرض معدي بداخلها، لاسيما وأنهم يعتقدون أن المستشفيات مليئة بالأمراض وأن تواجدهم بداخلها يشكل خطراً كبيراً على حالتهم الصحية وسيؤدي بهم إلى الإصابة بالمرض.

    تفضيل العزلة

    دائماً ما ستجده يفضل العزلة والابتعاد عن المجتمع، وعادة ما يقضي أغلب أوقاته بمفرده دون الاختلاط بأي فرد آخر، أيضاً قليل الظهور في تجمعات حتى وإن كانت عائلية، وذلك لأنه يخشى أن ينتقل له أي مرض من قبل شخصٍ آخر على مسافة قريبة منه، وهذا ما يجعله يخسر الكثير من العلاقات الشخصية داخل حياته، ولكنه لا يبالي بذلك.

    الاحتراز بشكل مبالغ فيه

    من المؤكد أن الاحتراز تجاه الأمراض مطلوب، ولكن أيضاً يجب اتباعه بشكل منطقي وطبيعي، ولكن مريض التوهم المرضي ستجده يبالغ في الاحتراز، فمن الصعب أن يصافح أحداً بيداه أو يكون على مسافة قريبة حينما يتحدث مع أي شخص، كما أنه يستخدم المطهرات والمنظفات طوال الوقت بشكلٍ مبالغ فيه؛ ظناً منه أنه بذلك يتفادى أي مرض.

    التعرق والتوتر

    من أبرز أعراض التوهم المرضي الجسدية التي يمكنك ملاحظتها على الفرد المصاب بهذا المرض، هي أنه متعرق دائماً ومتوتر بشكل ملحوظ، ومن الصعب أن تجده هادئ ومتزن بل أنه منفعل بشكلٍ كبير، وقد يكون غضبه زائد عن الحد في العديد من المواقف التي تحدث له على مدار اليوم.

    طرق العلاج من التوهم المرضي  

    إذا كنت تعاني من التوهم المرضي بالفعل، فتأكد أن الحل لازال في يداك، وهناك عدة خطوات وطرق إن تمكنت من اتباعها فمن المؤكد أنك سوف تتعافى وتتعامل بشكل طبيعي ولن تخشى الإصابة بأمراض مرة اخرى، ومن أهم هذه الطرق هي:-

    الإقلاع عن التدخين

    حاول بقدر الإمكان أن تبتعد عن التدخين تماماً وذلك الأمر سيؤدي إلى خفض التوتر والقلق لديك وسيجعلك أيضاً بصحة جيدة وبحالة نفسية أفضل مما أنت عليها الآن، بالإضافة إلى أن هذا الأمر سيجعلك تتجنب الإصابة بالعديد من الأمراض.

    تقليص الكافيين

    إذا كنت تتناول الكافيين بشكلٍ مفرط، فحاول أن تقلل من الجرعة التي تحصل عليها شيءً فشيءً، وهذا ما يحافظ لك على صحتك ويقضي لك تماماً على الأرق، وهنا تستطيع النوم بشكل طبيعي وستحافظ على صحتك أيضاً.

    استشارة طبيب نفسي

    تحتاج إلى استشارة أحد الأطباء النفسيين لمعرفة طرق العلاج الصحيحة وإن كان هناك أدوية وعقاقير يمكن الحصول عليها أم أن الحالة لازالت في البداية ويسهل السيطرة عليها من خلال اتباع عدة نصائح فقط.

    تناول الطعام الصحي

    ابتعد تماماً عن الوجبات السريعة وحاول أن تتناول الوجبات الصحية التي بدورها ستحافظ على صحتك، ومن خلال تناولها ستشعر أن صحتك في تحسن وأن فرص إصابتك بأي مرض أصبحت ضئيلة.

    نصائح للقضاء على التوهم 

    توجد عدة نصائح إن تمكنت من اتباعها، فمن المؤكد أن فرصك ستزيد تجاه التخلص من هذا المرض والعودة إلى ممارسة حياتك بشكلٍ طبيعي، ومن أهم هذه النصائح هي:-

    • ابتعد تماماً عن الأشياء التي تخيفك، وحاول بقدر المستطاع ألا تقضي وقتك في القراءة عن الأمراض وأعراضها مرة اخرى وهذا ما يجعلك تتناسى ولو لبرهة.
    • مارس التمارين الرياضية بشكل روتيني وثابت كي تحافظ على صحتك أيضاً.
    • كُف عن التوجه إلى الأطباء من أجل إجراء الفحوصات، وتأكد أنه في حالة إن كنت مصاب بمرضٍ بالفعل، أن الأطباء سيخبرونك من أجل البدء بالعلاج.
    • انخرط داخل مجتمع إيجابي يحثك على العمل وينشر لك الطاقة الإيجابية التي تدفعك لممارسة حياتك بصورة طبيعية.
    • اقضِ تماماً على أي روتين في حياتك ومارس أشياءً جديدة.
    • لا تتابع أخبار الأمراض أو مستجدات متعلقة بأي مرض كنت تقرأ عنه من قبل.

    ختاماً كانت هذه هي أبرز أعراض التوهم المرضي الحاد والجسدية، فإن كنت قد رأيت هذه الأعراض على أحد الأشخاص المقربين منك، فحاول أن تتبع معه كافة النصائح التي عرضناها عليك كي تساعده على التخلص من ذلك التوهم.

  • توهم المرض الأسباب والأعراض والتشخيص وطرق العلاج

    قد يبدو للوهلة الأولى شخصًا طبيعيًا لا يعاني من أي مشكلات نفسية أو صحية؛ لكنه داخليًا يحارب وساوس وأوهام تمكنت منه بالإصابة بمرض معين رغم عدم وجود أي دليل طبي يشير إلى ذلك، التفسير هنا هو توهم المرض، أو الخوف المبالغ به، المرتبط بوساوس إصابته بأعراض مرضية خطيرة، الأسباب والأعراض وطرق العلاج لاضطراب التوهم المرضي في السطور التالية.

    ماذا تعرف عن اضطراب توهم المرض

    توهم المرض (Hypochondria) أو اضطراب المرض القلقي أحد الاضطرابات النفسية التي احتلت مكانة في البحث العلمي والدراسات النفسية في السنوات القليلة الماضية وعلى وجه الخصوص مع انتشار جائحة كوفيد 19، حيث يشعر الشخص بقلق شديد من الإصابة بالأمراض، مع التوهم الدائم بأنه حتمًا سيصاب بها، فيبدأ الدخول في نوبة من القلق والاكتئاب والحزن مع انتظار إصابته بمرض خطير قريبًا.

    سيطرة مثل هذه الأفكار على الشخص تثير معها عدد من الأعراض التي تجعله غير متزن نفسيًا، فتسبب له مشكلات صحية جسديًا ونفسيًا، بل وتؤثر على حياته الشخصية والاجتماعية، لذا يمكن تعريف توهم المرض بأنه “اضطراب نفسي يتسبب في حالة من الفزع والخوف غير المنطقي بدون سبب من الإصابة بمرض خطير ليعاني من وساوس ظهور أعراض هذا المرض عليه”.

    أسباب توهم المرض

    أثارت النسب المرتفعة لظهور أعراض اضطراب المرض القلقي الباحثين في الطب النفسي وعلم النفس إلى التقصي والتحليل لمحاولة وضع أسباب محددة تؤدي للإصابة به، وعلى الرغم من عدم التوصل لسبب مباشر؛ إلا أنه توجد مجموعة من العوامل التي تساهم في ظهور أعراض توهم المرض، ومن هذه العوامل:

    الخبرات السابقة

    تعتبر الذكريات والتجارب المؤلمة من أخطر أسباب توهم المرض، فالتعرض لصدمة نفسية في الطفولة مثل إصابة شخص قريب بمرض خطير أو الخوف الملازم للآباء من الإصابة بمرض معين كلها ذكريات تترسخ في عقل الشخص حتى يكبر ليعاني منها، كما أن تعرض الشخص لأزمة صحية في الطفولة أو أعراض مرض مزمنة قد تسبب له حالة من الخوف والقلق المبالغ فيه من المرض.

    الشخصية القلقة أو الوسواسية

    الشخصية الوسواسية أو التي تعاني من أعراض الوسواس هي الأقرب للإصابة بأعراض التوهم المرضي، فهو شخص يقلق من كل شيء،  ويحافظ على صحته بطريقة مبالغ فيها، حتى أنه يتوهم اصابته بمرض معين ويتخيل أعراضه ويعاني من آلامه دون أن يكون مصاب به ليبدأ في طرق علاجية وتشخيص لشيء غير موجود.

    الفهم الخاطئ للجسم

    قد يتسبب ضعف القدرة على فهم تغيرات الجسم خاصة مع تقدم العمر أو التغيرات البيولوجية والكيميائية في وظائفه في الفزع والقلق الشديد عند ظهور أي أعراض صحية، كما أن القراءات الغير صحيحة وعدم فهم المعنى الصحيح من بعض الأطباء أو مواقع الإنترنت والبرامج الطبية يتسبب في ترسيخ اعتقادات خاطئة للأحاسيس التي يشعر بها الشخص من جسده ليفسرها على أنها أعراض خطيرة لمرض.

    الضغوط الحياتية

    أشار عالم النفس فرويد إلى أن ثمة مشكلات نفسية تلك الناتجة عن الضغوط الحياتية تجعل الشخص يبحث عن منفذ للهروب منها والتخلص من المسؤوليات المؤولة إليه وواجباته تجاه أسرته أو عمله أو أصدقائه ومجتمعه، وقد يكون توهم المرض أحد هذه المنافذ للتخلص من الإحباط والقلق والشعور الدائم باليأس وكراهية كل ما هو محيط به.

    التغيرات الكيميائية في الدماغ

    تتسبب بعض التغيرات الكيميائية الموجودة بالدماغ عن الإصابة بعدد من الاضطرابات النفسية مثل الوسواس القهري واضطراب المرض القلقي، حيث تبدأ هذه التغيرات في التأثير على إشارات المخ المرسلة إلى الجسم وعلى تفكيره ومشاعره فتظهر أعراض الاضطراب على السلوك الظاهر للشخص.

    التقدم في العمر

    فسر عدد من متخصصي الطب النفسي سلوكيات بعض كبار السن بتوهم أعراض بعض الأمراض، وأنهم يشعرون بالألم من مرض معين، وقد يبالغون في وصف بعض الأعراض كمحاولة لجذب الانتباه والاهتمام من المحيطين بهم، فقد كان التجاهل وفقدان الاهتمام والرعاية هم الدوافع لتوهمهم المرض.

    أعراض التوهم المرضي

    أشارت دراسات نفسية إلى أن أعراض التوهم المرضي قد تظهر في شكل قلق أو انفعال أو فقدان تركيز دون تحديد لأعراض بعينها، خاصةً مع اعتبار أعراض الاضطرابات النفسية اضطرابات غير مفهومة، وتظهر بدون سبب وبشكل مبالغ فيه لدى المريض، وإن كانت ترتبط بعامل العمر بصورة كبيرة؛ فكلما تقدم الشخص في العمر وبخاصة فيما فوق الأربعين زادت حدة هذه الأعراض، ومن أبرز أعراض توهم المرض:

    • الاعتقاد الراسخ بأنه شخص مصاب بمرض خطير ولديه أعراضه.
    • التركيز الغير منطقي مع العضو أو الجزء المصاب منه بحسب توهمه وترقب ظهور أي أعراض عليه.
    • اعتقاد الأعراض البسيطة أو تغيرات الجسم ووظائفه أعراض تشير إلى مرض خطير.
    • القلق المستمر والاستعداد الدائم لظهور أي أعراض أخرى لتصديق أوهامه.
    • كثرة الفحوصات الطبية والذهاب المتكرر إلى الأطباء لإجراء الفحوصات بدون أي دعوى.
    • التوتر بمجرد تذكر شخص مصاب أو التعرض لخبر عن إصابة أحد الأشخاص بمرض.
    • الهلع والفزع من الإصابة بأمراض بسيطة مثل الإنفلونزا أو تقلصات البطن البسيطة أو الصداع.
    • كثرة التحدث عن الأمراض أو المرض الذي يعتقد إصابته به مع الآخرين، وتكرار الكلام عنه بصورة ملحوظة.
    • الشعور بعدم الراحة والألم وتوهم المعاناة والشكوى المستمرة من الأوجاع.
    • البحث المستمر عن أعراض المرض وطرق العلاج سواء بالقراءة أو عبر مواقع الإنترنت.

    مضاعفات توهم المرض

    التوهم المرضي قد يبدو بسيطًا في أعراضه؛ لكنه يعيق الشخص عن التعايش الطبيعي مع من حوله، فيبدو شاردًا غير متزنًا طوال الوقت، بالإضافة إلى تأثير وساوس المرض على استقراره النفسي والعقلي، ومن مضاعفات توهم المرض:

    • الدخول في حالة اكتئاب وحزن مستمرة.
    • العزلة والابتعاد عن الآخرين.
    • الإصابة بالوسواس القهري.
    • العصبية والسلوك العدواني.
    • البحث المستمر عن أسباب لمرض غير موجود.
    • الفزع وفوبيا المرض من أي أمراض بسيطة.
    • إهمال حياته الشخصية والعائلية والاجتماعية.
    • تعاطي الكثير من الأدوية والعقاقير التي تؤثر على صحته.
    • التعرض لأزمات مالية بسبب كثرة تكاليف زيارات الأطباء وشراء الأدوية.

    تشخيص التوهم المرضي

    يعتمد الطبيب النفسي في تشخيص اضطراب التوهم المرضي على عدد من الاختبارات وطرق التقييم للتوازن النفسي للشخص، ومن أساليب تشخيص توهم المرض:

    • جلسات مع المريض لمعرفة ما يدور بداخله من مخاوف من إصابته بمرض، والضغوط في حياته وتاريخه العائلي وذكريات طفولته.
    • استخدام تقييم نفسي للمريض.
    • معرفة تاريخه المرضي لمعرفة إذا كان يشكو من أي مرض آخر يؤثر عليه.

    متى تظهر أعراض التوهم المرضي

    جميع الأشخاص فيما فوق مرحلة البلوغ عرضة للإصابة باضطراب المرض القلقي، وإن كانت المرحلة الأكثر عرضة له هو مرحلة فيما فوق الخمسين من العمر، حيث يكون الشخص في هذه المرحلة بحاجة أكبر للاهتمام والرعاية، تجعله يتوهم المرض أو يعتقد أنه سيصاب بمرض خطير ولن يجد الرعاية الكافية، وقد أشارت دراسات أخرى إلى أن النسبة الأكبر تكون بين النساء نتيجة ارتباط التقدم في العمر لديهن بالإصابة بأمراض الشيخوخة والخوف من النبذ من الآخرين وفقدان الاهتمام والرعاية.

    علاج التوهم المرضي

    لا يقصد بالعلاج هنا وصف الأدوية التي ستخلص الشخص نهائيًا من المرض؛ بل يقصد به مساعدته ليتغلب على مخاوفه وأوهامه، وليتخلص من اعتقاداته الراسخة بأنه شخص مريض أو لديه مشكلات صحية تحتاج إلى العلاج وكثرة الذهاب إلى الأطباء والمشافي، لذا يستند علاج اضطراب القلق المرضي على شقين:

    • العلاج النفسي.
    • العلاج بالأدوية.

    أولًا العلاج النفسي

    أثبت العلاج النفسي متمثلًا في العلاج المعرفي السلوكي (CBT) فعاليته في علاج هذا النوع من الاضطرابات النفسية، حيث يقوم على فهم أفكار وسلوكيات الشخص ودوافعه، من أجل إعادة توجيهها ليكتسب الشخص مهارات ومعارف جديدة، يستطيع من خلالها التحكم في غضبه أو قلقه المستمر من المرض، ويقوم العلاج النفسي على:

    العلاج المعرفي السلوكي

    يشتمل العلاج المعرفي السلوكي على عدة خطوات وهي:

    • فهم مخاوف الشخص وأسباب القلق لديه.
    • تحليل الشخصية ومعرفة نقاط القوة والضعف وأسباب الخوف.
    • مواجهة الشخص بمخاوفه ومعتقداته الزائفة، ليدرك أنها أوهام ليس لها وجود.
    • توعية الشخص بتأثير هذه المخاوف عليه وعلى صحته وحياته.
    • اكتساب معارف ومهارات حياتية جديدة للتغلب على مخاوفه.
    • تعليمه كيفية فهم أحاسيسه وتغيرات جسمه بشكل صحيح.
    • تدريبه على التخلي عن السلوكيات السلبية مثل كثرة تفقد جسمه وأعضائه، أو الانتباه الشديد لعمل وظائف الجسم.

    الإرشاد العلاجي

    يحتاج المريض طوال رحلة العلاج إلى صديق ومرشد يفهم ما يعانيه ويلجأ إليه في ضعفه؛ وهنا يكمن الدور القوي للأخصائي النفسي، حيث يرشده للطريق الصحيح لتفريغ خوفه وقلقه، وكيف يستبدل هذه المعتقدات بأفكار إيجابية أخرى، كما أنه يوجه أسرة المريض لكيفية التعامل الصحيح معه، وتقديم النصح والمساندة، بالإضافة إلى مساعدة مريض اضطراب المرض القلقي في تحقيق تفاعل اجتماعي وبناء علاقات سوية مع من حوله.

    ثانيًا العلاج بالأدوية

    غالبًا ما يتم وصف الأدوية المضادة للاكتئاب والمهدئات في حالات مصابي توهم المرض في الحالات الحرجة وشديدة الأعراض، ومنها مثبطات استرداد السيروتونين الانتقائية (SSRIs)، بالإضافة إلى مضادات القلق، ولكن يجب استخدام هذه الأدوية فقط تحت إشراف الطبيب وبناءً على تعليماته.

    نصائح للوقاية من توهم المرض

    المرض هو ابتلاء من المولى عز وجل، وعطاءً من رب العزة لا يمكن لأحد أن يغضب منه أو يرد عطاءه، ولكن الأمر يتطلب فقط منك التقبل والرضا إذا مرضت، فأنت في معية الله وبإرادته وقدرته فقط ستشفى، ولكن كثرة الخوف أو الفزع أو انتظار المرض إنما هو موت لجسم مازال ينبض، عليك أن تكون أكثر تفاؤلًا واترك الغد لرب اليوم والغد، وكن على يقين من رحمة الله، وهذه مجموعة من النصائح لتتخلص من أوهامك ومخاوفك:

    • اشغل وقتك بما يفيد من قراءة أو استماع لموسيقى هادئة أو مذاكرة أو عمل أو ترفيه وتسلية مع أسرتك وأصدقائك.
    • وطد علاقتك بالله وأحسن ظنك فيه وتفاءل بالغد.
    • تجنب الإكثار من تناول المنبهات والكافيين.
    • اقلع عند التدخين.
    • مارس رياضة مفيدة ومناسبة لجسمك للتخلص من القلق أو الأرق.
    • التزم نظام غذائي صحي وسليم.
    • ساهم في أعمال خيرية ومجتمعية.
    • لا تركز على ذاتك وضع الإنجاز نصب عينيك.
    • تجنب البحث المستمر عن الأمراض وأعراضها.
    • واجه مخاوف المرض أو الأفكار المرتبطة بالخوف من مرض ما.

    علاج توهم المرض بالقرآن

    القرآن الكريم مفتاح القلوب ونور العقول، ينبع منه سراج منير للمستقبل والحاضر، ورضا عن الأمس، فيه العلاج من أي خوف والطمأنينة والأنس بالله، وبه من الأدعية ما يناشد القلب ويمتزج بالروح لتشعر بالقوة والصبر والرضا، لذا خطوة هامة وإن كانت الأهم هو التقرب من الله تعالى لتتخلص من آلامك النفسية وخوفك الغير مبرر من المرض.

    فقراءة سورة البقرة وأية الكرسي والمعوذتين يوميًا هي روشتة نبوية كريمة تخلصك من الهم والحزن والخوف، وأذكار الصباح والمساء وما بها من أدعية قرآنية شريفة تجعلك واثقًا مطمئن الخطى، فأنت في معية الله ومحفوظًا من الشيطان الرجيم ووساوسه، لذا عليك بالصلاة وقراءة القرآن والأذكار صباحًا ومساءًا وبعد كل صلاة، وكثرة الدعاء وتجنب المعاصي، كما أنه عليك بالعمل الصالح وإشغال عقلك وجسدك بالعمل، واخلُ بعقلك وقلبك عن شرور البشر واسمُ بروحك عن قلق النفس وشرود الهوى.

    علاج توهم المرض بالأعشاب

    العلاج بالأعشاب للاضطرابات النفسية لم يثبت فعاليته كعلاج مؤثر؛ وإن كانت هناك بعض الأعشاب التي تساعد في الحد من القلق أو الاسترخاء أو كعامل مساعد مع العلاج النفسي للتخلص من الأوهام ومنها أوهام المرض، فهناك عشبة تعرف باسم عشبة القديس جون أو عصبة القلب يذكر أن لها فوائد في علاج الوساوس ومنها وسواس المرض.

    كما توجد بعض الأعشاب الأخرى التي يمكن أن تساعد في الحد من القلق أو الخوف المستمر من المرض مثل عشبة كافا وعشبة الباكوبا. ولكن يجب عدم استخدام هذه الأعشاب دون استشارة الطبيب خاصة في حالة استخدام أدوية.

    أخيرًا، المرض النفسي ليس نهاية العالم، ولكن المخيف في الأمر هو انتظار الموت أو توهم المرض وتوهم أعراضه وآلامه، فأنت لست بمريض ولكنك أقنعت نفسك بالمرض وتعايشت مع ذلك، ولكن مازالت الفرصة سانحة للعلاج والتخلص من هذه الأوهام.

  • هستيريا الحب عندما تتحول العاطفة إلى هوس واضطراب

    تعرف هستيريا الحب بكونها أحد الأمراض النفسية التي تصيب الكثير من الأشخاص وتؤثر على حياتهم بشكلٍ كبير، لاسيما وأنها تؤدي إلى حدوث صراعات عديدة داخل الإنسان؛ تجعله يرتكب تصرفات غير مفهومة للطرف الآخر، والمؤسف أن الشخصية المصابة بهذا المرض لا تكون مدركة مرضها ومدى تأثيره على الآخرين ولا تكون قادرة أيضاً على الوصول إلى السبب الذي أدى إلى الإصابة، ومن خلال موضوعنا اليوم سنكشف لك كل تفاصيل هذا الاضطراب النفسي.

    تعريف هستيريا الحب

    تعرف هستيريا الحب بكونها مرض نفسي يصاب به الإنسان بسبب حدوث عدة مُشكلات عاطفية داخل حياته أو التعرض لصدمة ما أدت لحدوث ذلك، وعادة ما تنشأ بسبب تعرض الشخص المصاب للخوف أو القلق ورغبته الدائمة بالهروب من تلك المشاعر السلبية التي تحيط به، وإذا لم يبدأ بالتوجه إلى طبيب متخصص، فهنا يتفاقم الأمر وتزداد حياته صعوبة.

    أسباب تكوين الشخصية الهستيرية

    من المؤكد أن الشخصية الهستيرية لم تنشأ هباءً، بل كانت هناك أسباب واضحة ودوافع أدت إلى أن يصاب الشخص بهذا المرض النفسي، ومن أبرز هذه الأسباب:-

    التعرض لصدمة

    حينما يدخل الإنسان في علاقة عاطفية ويتعرض لصدمة كبرى، فمن الممكن أن يؤدي هذا الأمر إلى الإصابة بهستيريا الحب وغياب شعور الأمان وعادة ما تظهر الأعراض حينما يدخل المصاب في علاقة أخرى.

    كثرة الصراعات

    بحسب رأي فرويد أن الصراعات الدائمة في حياة الإنسان مع الأشخاص المحيطين به، وخاصة الذي يكن لهم مشاعر الحب بشكل مفرط، عادةً ما تقوده إلى الإصابة بمرض الهستيريا.

    الفشل في العلاقات الاجتماعية

    حينما يتعرض الفرد للفشل طوال الوقت في العلاقات الاجتماعية؛ هنا ترتفع نسبة إصابته بمرض الهستيريا والاضطرابات الهستيرية، بالإضافة إلى أنه سيفقد الثقة بشكلٍ كبير في نفسه.

    الوراثة

    قد تنشأ هستيريا الحب لدى الفرد بسبب العامل الوراثي؛ فإن كان أحد الوالدين يُعاني من هذا المرض، فمن الممكن أن ينقله إلى أطفاله، ومن ثم تبدأ المعاناة بالظهور حينما يكبر الطفل ويدخل في علاقات عاطفية.

    صفات الشخصية الهستيرية

    توجد عدة صفات متوافرة بمريض هستيريا الحب ومريض الهستيريا بشكل عام، فإن كنت تشعر أن أحد المقربين منك يعاني منها؛ عليك أن تتأكد من توافر تلك الصفات به، والتي تتلخص في:-

    التقلب الدائم

    يعاني مريض الهستيريا دائماً من تقلب المزاج، فمن الممكن أن تجده سعيدًا الآن، وبعد مرور وقتٍ قصير من الممكن أن تجده منفعل وغاضب من شيء لا يستحق، وعادة ما يلجأ إلى الجلوس بمفرده.

    اللامبالاة

    الشخص المُصاب بهستيريا الحب، عادةً ما لا يفكر بالأشخاص من حوله ولا يبالي بما يفعلونه من حوله، ودائماً ما ينصب تفكيره تجاه الشخص الذي يكن له الحب فقط بالمرحلة الأولى، وبالمرحلة الثانية ذاته.

    يعيش دور الضحية

    ستجد الشخص المضطرب دائماً ما يلعب دور الضحية ومن الصعب أن يعترف بخطأه، بل دائماً ما يلقي اللوم والعتاب على الجميع من حوله حتى وإن كان هو المخطئ.

    لا يتحمل المسؤولية

    يبتعد تماماً عن تحمل المسؤولية التي تخص حياته الشخصية؛ سواءً كانت بالعمل أو بأي شيء آخر ويتجه دائماً إلى الابتعاد عن القيام بأي مهام.

    مُحبط وغير سعيد

    من الصفات التي تكون واضحة على المُصاب بهذا الاضطراب؛ هي أنه دائماً ما يكون مُحبط تجاه أي مهمة يقوم بها، وعادةً ما يكون الشعور بالفشل مسيطرًا عليه ويجعله لا يخطو خطوة واحدة بحياته الشخصية.

    أعراض الشخصية الهستيرية

    هناك عدة أعراض تم تحديدها من جانب الأطباء النفسيين والمتخصصين بهذا المرض؛ لتشخيص الشخصية الهستيرية والتأكد من إصابتها، ومن أبرز الأعراض التي تم تحديدها هي:-

    • دائماً ما ينجذب الفرد المصاب بهستيريا الحب تجاه الآخرين، ومن أكثر الأشخاص الذين يمكن إقناعهم بسهولة بأي رأي.
    • عادةً ما يميل المصاب بالهستيريا إلى الدراما والمبالغة بوصف مشاعره للآخرين، مما يجعله يرتكب تصرفات من وجهة نظره إثباتًا على حُبه.
    • القلق هو الشعور الذي يسيطر عليه دائماً، وإذا لاحظته ستجد ذلك الشعور ظاهر بشكل كبير على تصرفاته وحواسه.
    • يشعر المصاب بالهستيريا بأن وجوده لا يمثل أي أهمية لدى الأشخاص المحيطين من حوله، بل ومن الممكن أن يتخيل أمور لا تحدث بسبب هذه المشاعر.
    • يحاول أن يرضي الطرف الآخر أو شريك حياته بشتى الطرق، ويسعى دائماً نحو إثبات محبته.
    • يحتاج إلى الطمأنينة من الطرف الآخر كي يشعر بأهميته وأن الطرف الآخر يبادله نفس مشاعر المحبة.
    • يتأثر المصاب برأي الطرف الآخر دائماً ومن الممكن أن لا يفصح عن رأيه.
    • المبالغة بشكل كبير في وصف علاقته العاطفية مع شريكه، بل ومن الممكن أن يسرد تفاصيل لا تحدث كي يثبت محبة الطرف الآخر له وقوة العلاقة بينهما.

    كيفية التعامل مع مصابي هستيريا الحب

    إذا كنت قد لاحظت جميع الأعراض التي ذكرناها سلفاً على أحد المقربين منك، هنا سيتحتم عليك التعامل معه بحرص وبشكل صحيح كي يتعافى من هذا المرض، ومن أبرز الأدوار التي يمكنك القيام بها هي:-

    • إن كان المصاب بهستيريا الحب هو شريك حياتك، فهنا ستحتاج إلى أن تطمئنه طوال الوقت وتجعله يثق بك ويتأكد من أنك تبادله نفس مشاعر الحب.
    • تقبل جميع تصرفاته وكل ما يقوم به طوال الوقت، وعقب ذلك أخبره بأنه كان مخطئ في شيء ما، انصحه ألا يرتكب ذلك مرة أخرى.
    • حينما يظهر نفسه بدور الضحية، حاول أن لا تبالي أي اهتمام، حيث أنه يشعر بأن هذا الدور يساعده على استعطاف الطرف الآخر، وحينما لا يجد أي استجابة يعرف أنه مخطئ وسيبدأ بتغيير أسلوبه.
    • حينما يرتكب خطأ أو تصرف خاطئ لا تقدم له أي أعذار ولا تقبل منه أي أعذار، بل اجعله يعرف أن تصرفاته خاطئة ويتعرف العواقب بمفرده.
    • لا تفرض رأيك الشخصي عليه وحينما يحدث موقف يحتاج إلى قرار، لا تفكر وحدك بل شاركه في اتخاذ هذا القرار وحاول أن تتقبل رأيه، للرفع من ثقته بنفسه وجعله يشعر بأهميته.
    • كُن المحفز له للعودة إلى حياته الطبيعية وتحمل المسؤولية التي عادةً ما يبتعد عنها.
    • تقديم النصائح الهامة له دون فرضها عليه، وتذكيره دائماً بالتصرفات الصحيحة التي يجب عليه أن يرتكبها.
    • إذا كنت تود الابتعاد عن هذا الشخص، فحاول أن تحدد الوقت الصحيح للابتعاد عنه، فلا تتركه بمنتصف فترة العلاج كي لا يتفاقم المرض معه وتصعب فرصة علاجه.
    • لا تتركه يقضي الكثير من وقته بمفرده، كي لا تؤثر الأفكار السلبية عليه، بل حاول أن تقضي معه أغلب أوقات فراغك.
    • في حالة إن كانت الحالة متأخرة ومن الصعب علاجها؛ يتحتم عليك أن تأخذه إلى طبيب نفسي متخصص كي يبدأ معه مرحلة العلاج الصحيحة من الصفر، ويعاونه على التعافي من المرض.

    ختاماً كانت هذه هي أبرز أعراض مصابي هستيريا الحب، فإن كانت قد لاحظتها على أحد المقربين منك، يجب عليك اتباع الطرق الصحيحة التي عرضناها كي تدعمه وتساعده على العلاج والتعافي.