Tag: مساجد بورصة

  • أفضل 4 أنشطة رائعة عند زيارة الجامع الأخضر بورصة

    حديثنا اليوم سيكون عن واحد من المعالم التاريخية العظيمة وأحد أركان السياحة داخل بورصة، وهو الجامع الأخضر بورصة، لذا سوف نعرض لكم أفضل 4 أنشطة رائعة يمكنكم ممارستها عند زيارته لما له من أهمية كبيرة؛ فقد مثل الجامع دور عظيم في الوحدة والقوة التي كانت في العهد العثماني؛ فهو يشير إلى قوة الدولة العثمانية، وقد أُسس الجامع على يد السلطان محمد الأول عقب توحيده للدولة العثمانية بعد تفككها لمدة 11 عام؛ مما أدي إلى أن هذا المسجد أصبح ثالث مسجد سلطاني داخل بورصة، ويطلق عليه الجامع الأخضر أو مسجد السلطان محمد الأول، وقد اشتهر الجامع الأخضر بالفن المعماري العثماني الأكثر من رائع؛ حيث جمع بين الفن الحالي والفن الزخرفي.

    معلومات عن الجامع الأخضر بورصة

    يتميز الجامع الأخضر بورصة تركيا عن باقي مساجد بورصة بالفن الزخرفي؛ إذ تبدو نوافذه وبواباته باللون الأخضر، ويتمتع الجامع عامةً بفن ينفرد به عن باقي الأماكن الأخرى، كما يتميز بمساحته الكبيرة بحيث تتسع غرف الصلاة لحوالي 2000 مصلي، ويقع المسجد الأخضر في منطقة يلديرم في بورصة بتركيا، وستجد بداخله المزيد من الزخارف الجميلة، وهي عبارة عن زخارف نباتية وليست هندسية.

    وبالمسجد الأخضر ستجد قبتين كبيرتين، إلى جانب قبة بابية، وكذلك مئذنتين، وعندما ترى الجامع للوهلة الأولى، قد تشعر بأنهما مفصولتان عن الجامع؛ يرجع هذا إلى أنه تم بناء المئذنتين بعد بناء المسجد، ويميز المئذنتين الفن المعماري الباروكي؛ لأنه كان منتسر بأوروبا في ذلك الحين، وهي أيضًا مزينة بزخارف عربية عثمانية.

    عنوان الجامع الأخضر بورصة

     

    وكما ذكرنا من قبل، يوجد المسجد الأخضر بمنطقة يلديرم، وتحديدًا بالجانب الشرقي من بورصة، والتي كانت قديماً عاصمة للعثمانيين حتى قبل فتح القسطنطينية في 1453م، ويعد هذا الجامع الأخضر في بورصة تركيا من ضمن عدة أبنية كبيرة تضم كل من مدرسة ومقام ومسجد ومطبخ وحمام عام، ويمكنك الوصول إلى موقع الجامع الأخضر على خرائط جوجل بالضغط علي الرابط التالي اضغط هنا

    أهم الأنشطة عند زيارة الجامع الأخضر بورصة

    يعد المسجد الأخضر من أشهر الأماكن السياحية في بورصة؛ فقد تم بناء المسجد على هيئة مخطط T مقلوب، وهو يتكون من طابقين على هيئة مكعب، ويمتد إلى الجانب الجنوبي، وبالمسجد ستجد دهليز عند المدخل يصلك لدرج قصير ثم لقاعة الصلاة المركزية، ويضم الدرج 4 ثقوب حجرية رخامية، والجدير بالذكر أن هذا الجامع سمي بهذا الاسم نسبة لاستخدام اللون الأخضر في كافة نقوش الزينة الخاصة به، وكذلك لأن البلاط الخزفي على جدران الجامع الداخلية يبدو باللون الأخضر، وعند زيارتك المسجد الأخضر في بورصة تركيا، ستجد أجواء روحانية تأخذك بعيداً عن صخب الحياة وتعبها، فسوف تجد العديد من الأنشطة التي يمكنك القيام بها داخل المسجد نذكرها فيما يلي:

    1- تلاوة القرآن الكريم والصلاة

    سوف يمنحك اللون الأخضر والتصاميم الرائعة واللون الهادئ للمسجد شعورًا بالمزيد من الراحة والاسترخاء بداخله؛ ولذلك فإنك ستستطيع قضاء صلاتك في هدوء نفس وسكينة، وقراءة بعض الآيات القرآنية بداخله في خشوع وتدبر.

    2- التقاط الصور التذكارية

    يتميز المسجد الأخضر بورصة تركيا بزخارف هندسية ونباتية، ستجد الجدران ملونة ومكتوب عليها كتابات زخرفية كثيرة ورسومات زهور، وستجذبك كل الأشياء حولك لالتقاط الصور التذكارية داخل الجامع الأخضر.

    3- الاستمتاع بمشاهدة تصاميم المسجد

    صُمم المسجد بالفن المعماري العثماني، وأضيف إليه مؤخراً سجاد أخضر؛ للحفاظ على الروح العامة له بعد أن كانت سابقاً باللون الأحمر، يمكنك التجول في الجامع الأخضر والاستمتاع بكل ذلك وأكثر من التصاميم والزخارف المعمارية الرائعة.

    4- زيارة الضريح الأخضر

    من أفضل مساجد بورصة تركيا هو المسجد الأخضر، فإذا كنت من محبي زيارة الأضرحة يمكنك زيارة الضريح الأخضر الموجود بالجامع، والذي دفن به السلطان محمد الأول، الذي قام ببناء الجامع الأخضر.

    الخدمات في الجامع الأخضر بورصة

     

    عند ذهابك إلى الجامع الأخضر لن يقابلك أي مشاكل من حيث الخدمات؛ إذ أن القائمين على هذا المسجد قد وفروا لزائريه كل الخدمات التي تمكنهم من الصلاة والتعبد في هدوء وراحة وخشوع؛ فسوف تجد الحمامات نظيفة ومفتوحة في الوقت الذي يسمح فيه بالدخول إلى المسجد، إلى جانب ذلك، فيوجد بعض المقاهي القريبة منه؛ أي يمكنك أخذ وجبة خفيفة في جو لطيف وممتع توفره لك تلك المقاهي، ويوجد أيضًا بجوار المسجد سوق يمكنك شراء ما تريده منها من تحف وهدايا تذكارية.

    مطاعم ومقاهي بالقرب من الجامع الأخضر بورصة

    من مميزات الجامع الأخضر بورصة وجود مطعم ومقهي ومخبز بجواره؛ فإذا شعرت بالجوع خلال جولتك داخله، فلا داعي لقرار الخروج من المكان؛ لأنك سوف تجد ما تريده بجواره؛ فهناك مطعم تركي بجواره يقدم المأكولات التركية اللذيذة، والذي يمكّنك من الجلوس به والاسترخاء لبعض الوقت لتناول الإفطار أو الغداء أو العشاء، ويُطلق عليه مطعم Yüce Hünkar وهو مكان جميل وخدمته مميزة ويتمتع بإطلالة رائعة على مدينة بورصة، كما يقدم بجانب الطعام حلويات لذيذة مثل الكنافة، وكل ذلك بأسعار جيدة، كما أنه مناسب للأطفال؛ أي أنه يمكنك اصطحاب أطفالك إليه بدون قلق، وهو يحتوي أيضًا على دورة مياه نظيفة.

    كما يوجد مقهى The mansion Çelebih والذي يقدم به بعض الحلويات، بإمكانك الجلوس في المكان والاستمتاع بما به من رقي وهدوء، وبجانب الجامع الأخضر، يوجد أيضاً مخبز تركي Arzum Unlu Mamulleri يقدم الخبز التركي اللذيذ وقهوة تركية ممتازة ولكن الأسعار به مرتفعة بعض الشيء، ولكنه مكان مريح وهادئ.

    فنادق قريبة من الجامع الأخضر بورصة

    وكذلك يوجد بالجوار إلى الجامع بعض الفنادق الهامة؛ وذلك لكونه من المعالم السياحية الشهيرة، وفيما يلي نذكر بعضًا منهم:

    • فندق أرسلان لا كوناغي: يتميز بموقعه ولديه طاقم عمل رائع.
    • فندق جيسي ملم: موقعه ممتاز بجانب الأسواق والتلفريك والمسجد الكبير، ويتميز باستقباله الرائع للزائرين.

    وبهذا نكون قد عرضنا لكم أفضل 4 أنشطة رائعة عند زيارة الجامع الأخضر بورصة، فيمكنك الصلاة وقراءة القرآن بتدبر وخشوع بداخله؛ إذ أنه يعكس اللون الأخضر مما يعطي راحة نفسية للمصلين، وذلك فضلاً عن التصاميم الداخلية له والكتابات على الجدران التي تميز المسجد الأخضر عن غيره من مساجد بورصة، فضلاً عن وجود عدة فنادق بجوار المسجد والتي يمكنك النزول بها عند زيارتك له.

  • أشهر وأقدم مساجد بورصة التي يُنصح بزيارتها

    لا تحتاج مدينة بورصة إلى التعريف بها؛ لأنها من المدن الفريدة برموزها السياحية المضيئة في تركيا، واستنادًا إلى هذا فهي تستقطب السائحين من كل حدب وصوب بل وحتى سكانها المحليين لزيارة معالمها السياحية الشهيرة التي يتمثل معظمها في المتنزهات المليئة بالمساحات الخضراء ومراكز التسوق والمتاحف، وقلما يتم توعية الزوار بأشهر مساجد بورصة على الرغم من كونها أهم الوجهات السياحية والتاريخية التي يجدر زيارتها؛ لذا سنطلعك على أفضل وأهم المساجد في بورصة التي ينبغي وضعها في الاعتبار فور قدومك لتلك المدينة.

    أشهر مساجد بورصة

    في هذه الرحلة سنأخذك في عالم مليء بالمعالم التاريخية الإسلامية التي لا تزال منتصبة منذ القرون الأولى رغم كل ما مرت به من الحروب في الحقب المختلفة والكوارث الطبيعية، فقد كانت تحفًا فنية تحمل تراثًا عريقًا بداخلها، ألا وهي مساجد بورصة الشهيرة المتمثلة في الآتي:

    1. مسجد أورهان غازي

    يعد من أقدم المساجد ببورصة التي أنشئت منذ ستة قرون مضت، وما زال قائمًا حتى الآن بعد ما واجهته بورصة من الزلازل والحروب على مر العصور ليعلن عن رمز من رموز الدولة العثمانية التي يُفتخر بها، ومع ذلك فهو لم يحظَ بشهرة واسعة مقارنة بباقي مساجد بورصة الأحدث منه، فزيارتك لهذا المسجد ستكون فريدة من نوعها بعدما تشاهد أحد أهم البناءات العثمانية المبكرة، فقد أُنشئ بأمر من السلطان أورهان غازي أبي السلطان بايزيد الأول بين عامي 1339م و1340م، وكان قد تعرض لضرر في عام 1413م، وتم ترميمه عام 1417م.

    من الجدير بالذكر أنه يقع في منطقة عثمان غازي يحيطه المعالم التاريخية الشهيرة نحو ميدان الساعة والضريح الأخضر وتلة بورصة، يتألف المجمع الذي يقع فيه من مدرسة ومسجد ومطبخ ونزل وحمام، ويتميز المسجد بتصميمه الهندسي على شاكلة الطراز العثماني الذي يظهر فيه العديد من الزخارف على هيئة نجمة والنقوش العثمانية والآيات القرآنية المزينة لجدران المسجد، ولا يزال حتى وقتنا الحالي يُلبى فيه نداء الله عز وجل للصلاة.

    2. جامع اولو في بورصة

    يجب ألا تخلو تجربة السياحة في بورصة من زيارة مسجد أولو أي المسجد الضخم، وهو مستلهم من جبل أولو شاهق الارتفاع، والذي عُرف باسم مسجد بورصة الكبير أيضًا؛ إذ يمتد على مساحة خمسة آلاف كيلومتر مربع ليبهر جميع الناظرين إليه بتصميمه الذي لم يسبق له مثيل في تركيا، ولهذا فهو من أشهر المساجد في بورصة التي تحمل أسرارًا عجيبة، أما عن المسجد الكبير فقد بُني بسبب نذر السلطان بايزيد الأول! ستندهش أكثر فور معرفتك لقصة بنائه.

    ففي عام 1396م هاجم ملك المجر وجيشه قلعة نيكوبوليس التي كانت تابعة للعثمانيين آنذاك، فقام السلطان بايزيد الأول أو كما يُطلق عليه بايزيد الصاعقة بتجهيز جيش لحماية القلعة وصد أي اعتداء موجه من ملك المجر، وقد نذر في دعائه أن ينشئ عشرين مسجدًا إذا ما تم له النصر على أعدائه، وقد كان ما أراد بالفعل، وبعد عودته إلى بورصة عزم على تنفيذ نذره، ولكن اقترح عليه مستشاره وشيخه أن ينشئ مسجدًا كبيرًا يحمل عشرين قبة بدلاً من إنشاء عشرين مسجدًا صغيرًا، وبالفعل هذا ما حدث.

    تم تأسيس مسجد أولو الكبير في وسط مدينة بورصة على شكل مستطيل في القرن الرابع عشر، وتميز بقبابه العشرين التي اتخذت أربعة صفوف أفقية، بحيث يحوي الصف منهم على خمس قباب مسندة إلى 12 عمودًا، وغُلفت القبة الوسطى بالزجاج لتكون منارة للمسجد حينما تسمح بدخول أشعة الشمس إليه، ويرجع ذلك التصميم الهندسي الرائع للمعماري الشهير علي نجار الذي بدأ في تنفيذه بعد مائة عام من حكم الدولة العثمانية، وداخل هذا المسجد يمكنك رؤية أقدم المعالم الأثرية التي تتمثل في منبر المسجد المكوّن من نافورة وست آلاف وستمائة وست وستين نقشة محفورة لتشير بمنظرها البديع إلى الكون ومجموعته الشمسية.

    ستجد في الفناء الداخلي للمسجد خمسة وأربعين مخططًا وسبع وثمانين لوحة مرسومة باستعمال مائة واثنين وثلاثين خط عربي مختلف، وقد حفظت بها سبع وأربعون آية منها آية الكرسي التي خُططت بثلاثة أنماط من الخطوط، بالإضافة إلى ثلاث سور قرآنية وبعض الأحاديث الشريفة وأسماء الله الحسنى المعلقة على جدران المسجد، والتي أضافت إليه طابعًا إسلاميًّا بحتًا، فضلاً عن النقوش الموجودة في المحراب، ولكنها كانت كثيرة التغير من حقبة لأخرى، حيث كان المحراب من أكثر الأركان في المسجد التي تأثرت بالتحطيم المتكرر إثر الكوارث الطبيعية والحروب، إنه لأمر ممتع أن تقف أمام صرح عظيم ما زال يحمل في طياته بقايا التراث الإسلامي، فلا تفوت زيارته.

    3. الجامع الاخضر بورصة تركيا

    هو ثالث مسجد عثماني تم بناؤه بعد أشهر مساجد بورصة تركيا التي تتمثل في مسجد أورهان غازي ومسجد أولو المذكورين أعلاه، ولعلك أصبت حينما في اعتقادك بأن هذا المسجد بناه حفيد أورهان غازي وابن بايزيد الأول، فقد بناه السلطان محمد الأول بعد عهد الفترة التي تلت وفاة أبيه ليكون له شهرة واسعة مثل مسجد أبيه الضخم، وفي الحقيقة لم يكن مسجدًا فحسب وإنما كان قصرًا حكوميًّا أيضًا، يتميز بهيئته التي مثلت نهضة تاريخية كبيرة في العصر العثماني، حيث اتخذ بناؤه شكل حرف (T) المقلوبة، وقد كان طرازًا معروفًا في الفترة التي أُنشئ فيها، وحوى قبتين كبيرتين، وهو يتألف من طابقين بهما غرف سكنية لنزول المسافرين وركن معد لإطعام القاصدين إليه وآخر مخصص للإيواء والعبادة، ومن المرجح أنه كان مسجدًا كبيرًا يسع ألفين مصلٍ.

    تأتي تسمية المسجد بالجامع الأخضر نسبة إلى طغيان اللون الأخضر على النقوش التي كانت تزين جدرانه الداخلية إضافةً إلى البلاط الخزفي وزخارف البناء الخارجي والسجاد الأخضر المفروش به وقبابه أيضًا، ولكن تم تبديلها لتصبح باللون الرمادي في الوقت الحالي، وقد تميز بتناسق عناصر الرسومات اليدوية التي زينت هذا الصرح التاريخي العظيم، حيث زُينت نوافذه بالزخارف المتنوعة وأشكال النباتات والزهور والأشكال الهندسية التي انتهى تنفيذها بعد بناء المسجد بأربع سنوات؛ إذ تم إنشاؤه عام 1420م، وانتهت زخارفه عام 1424م، فبجانب أنه أُدرج ضمن قائمة اليونسكو للتراث العالمي يعد من أفضل الأعمال الفنية على الإطلاق.

    4. مسجد أمير سلطان

    ما زالنا لم نخرج عن نسب السلطان بايزيد الأول، فهذا المسجد العظيم ينتمي إلى المفكر الإسلامي الجليل شمس الدين محمد بن علي المُلقب باسم أمير سلطان، وهو زوج ابنة السلطان بايزيد الأول (خوندي فاطمة سلطان خاتون)، تم بناؤه في القرن الرابع عشر وأُعيد بناؤه عدة مرات، فكانت آخر مرة تم تأسيسه بها عام 1868م، يتميز المسجد ببنائه الهندسي المتأثر بالطراز الباروكي مكونًا من قبة واحدة ومئذنتين حجريتين وشرفات مدعمة بأعمدة من خشب الزان وفناء واسع ونوافذ عظيمة.

    يختلف هذا المسجد عن مساجد بورصة الأخرى في أنه يضم ضريحًا بداخله على جانبي الفناء والنافورة عند المدخل، وقد دُفن فيه أمير سلطان وخوندي فاطمة زوجته وابنتيهما وابنهما أمير علي، وذلك في آخر الفناء الخلفي الخارجي، يتفرد كذلك بانتشار النوافير التاريخية حوله، والتي يعود أعرقها إلى عام 1743م.

    عرضنا لك أشهر أربعة مساجد من مساجد بورصة الشهيرة، والتي كانت خير نماذج للعمارة العثمانية المعتمدة على الطراز الباروكي الذي تمثل في الزخارف والنقوش العثمانية المنتشرة على الجدران الخارجية والداخلية للمساجد، فإن كنت شغوفًا بمعرفة التاريخ الإسلامي والاطلاع على التصاميم الهندسية للدولة العثمانية في تركيا يكفيك زيارة هذه المساجد.

  • أفضل الأنشطة عند زيارة جامع اولو بورصة

    هل جربت شعور أن يمتزج جمال صوت المؤذن مع جمال المسجد الذي ستؤدي فيه أحد فروضك؟ يمكنك أن تجرب هذا الشعور الحي في جامع أولو بورصة، أما إن كنت من المصابين بهوس كل ما هو عتيق؛ فيمكنك أن تشم رائحة العتق التاريخي في أرجاء وأركان جامع أولو في بورصة، كما يمكنك أن تعثر على وِجهتك الآمنة في محراب المسجد وأنت تؤدي إحدى الشعائر الدينية، وستشعر بنفحة من عِزة وأهمية الدين الإسلامي من خلال تجولك واستمتاعك وتعرفك على أصول وبناية مسجد أولو، وأُولى الأمور الشيقة التي ستتعرف عليها، هي أن السلاطين العثمانيين كانوا يبنون المساجد في أرجاء تركيا كلما اعتلى أحدهم عرش الحكم وأمسك بزمام الأمور، وإذا كنتَ في حالة تحمس للتعرف على ما يجعل مسجد أولو مميزًا كرقعة إسلامية مميزة في أرض بورصة؛ فيمكنك متابعة القراءة للفقرات التالية.

    معلومات عن جامع أولو بورصة

    جامع أولو، أو الجامع الأعظم، أو الجامع الكبير، هي كلها أسماء تنتمي إلى مبنى واحد فقط، هذا المبنى يعود تاريخه إلى أواخر القرن الرابع عشر الميلادي، وقد بناه السلطان العثماني بايزيد الأول، وقد سُمي جامع أولو بورصة بهذا الاسم نسبةً إلى جبل أولو، وقد تم تصنيف المسجد بأنه أول جامع كبير تم بناؤه خلال فترات الحكم العثماني، ومن الأمور الخاصة ببناء مسجد أولو بورصة التي تم توثيقها هي أن المهندس المعماري الذي أبدع في تصميمه اسمه علي نجار، والذي قد مزج فيه بين النمط المعماري الفني التابع للدولة السلجوقية مع فن عمارة الدولة العثمانية، وهو يتكون من عدد عشرين قبة متراصة بجانب بعضها البعض، وله مئذنتان عاليتان.

    بمناسبة العشرين قبة التي تم بنائها فوق جامع بورصة الكبير فلها قصة تتعلق بها، والتي قد تناقلتها الأجيال بمرور السنين، وهي أن السلطان بايزيد الأول كان في نزاع سياسي وحرب مع ملك المجر، فقد هاجم ملك المجر أحد القلاع العثمانية، والتي كانت تُعرف باسم قلعة نيكوبوليس، وﻷن الهجوم أسفر عنه ضحايا أتراك كثيرون؛ فقد كان السلطان العثماني بايزيد في حالة قلق عند هجومه وشن الحرب على ملك المجر الذي دمر قلعة نيكوبوليس، وحينها نذر السلطان بايزيد نذرًا لله أنه إذا وفقه الله واستطاع أن ينتصر على ملك المجر؛ سيبني عشرين مسجدًا، ولما حدث النصر؛ جمع شيوخه ومستشاريه ليقول لهم عن نذره ويستشيرهم، فقال له الشيوخ أن الأفضل أن يبني مسجدًا واحدًا على مساحة واسعة جدًا في مكان واحد ليتسع أكبر عدد من المصلين ويبني فوق المسجد عشرين قبة، بدلًا من أن يبنيها متفرقة ومتباعدة وتكون مساحتها صغيرة، وقد استحسن السلطان العثماني بايزيد الفكرة؛ فبناه بهذا التصميم الخالد حتى الآن.

    عنوان جامع أولو بورصة

    لا تكثر من السؤال عن عنوان وموقع جامع اولو بورصة بعد الآن، فهو يقع في وسط مدينة بورصة، في حين البانتو غلو، في منطقة كوزا خان، ويمكن للزائر متابعة الوصول إليه بالاستعانة بخرائط جوجل من خلال الضغط هنا.

    أهم الأنشطة عند زيارة جامع أولو بورصة

    يعتبر مسجد أولو جامع من ضمن الجوامع التركية الأثرية الباقية حتى الآن، وقد شاع عنه أنه مسجد يجمع بين الروحانية والجمال على حد سواء وبلا منافس، ويعد جامع أولو بورصة من أكثر الأماكن السياحية التي تستقطب عددًا هائلًا من السياح، والذين يمكنهم ممارسة العديد من الأنشطة في أرجائه، والتي يمكن التعرف عليها من خلال متابعة القراءة للنقاط التالية.

    1- الاستمتاع بمشاهدة تصميم المسجد

    عندما سيدخل الزائر إلى جامع أولو بورصة سواء كان رجل أم سيدة؛ سيرى شكل العشرين قبة من الداخل، حيث تتميز جميعها بأن حجمها كبير جدًا، ومبنية من الطوب أو الحجارة، إلا قبة واحدة فقط، حيث تم بناؤها من الزجاج لإدخال الضوء إلى المسجد، وحجمها متوسط بالنسبة لبقية أحجام القبب الأخرى، كما يمكن للزائر أن يستمتع أيضًا برؤية النقوش الكثيرة التي تملأ جميع جدران المسجد، وتزيد سماكة كل جدار من جدران مسجد أولو عن مترين، وذلك للعمل على تقليل البرد ومن ثم تدفئة المسجد، كما أن المنبر قد تم بناؤه من الخشب.

    2- التعرف على حضارة الأتراك والحضارة الإسلامية

    إذا كنت في حالة تساؤل عن أن المساجد كيف لها أن تعبر عن حضارة أمة! فإننا سنبرهن لك الأمر من خلال جامع أولو بورصة، والذي من ضمن تفاصيله أنه يحتوي على عدد من المخطوطات الإسلامية الأثرية المكتوبة باللغة العربية، بالإضافة إلى أن تفاصيل النقوش التي تملأ المسجد جميعها لها معنى مستقل، فمثلًا خشب منبر مسجد أولو، قد تم حفر المجموعة الشمسية والنظام الشمسي عليه بشكل متكامل، وقد كان ذلك قبل اكتشاف النظام الشمسي والتعرف عليه، وهذا يعبر عن عراقة الحضارة الإسلامية، بالإضافة إلى أن المسجد يحتوي على غطاء الكعبة الشريفة، والذي تم الإتيان به من دولة السعودية.

    3- الصلاة وتلاوة القرآن

    لا شك أن أولى الأمور التي سيتشوق إليها أي زائر عند دخوله إلى جامع أولو بورصة؛ هي ممارسة الشعائر الدينية، مثل الصلاة وتلاوة القرآن في أركان المسجد، فهو مهيأ بدرجة كبيرة ليرتاح فيه الزائر بالعبادة الدينية وسط أجواء هادئة.

    4- التقاط الصور التذكارية

    لا تنسَ أن تلتقط الصور لنفسك وأنت في رحاب جامع أولو بورصة، لتضمها إلى ألبوم رحلاتك للأماكن الأثرية، كما لا بد ألا تنسَ التقاط الصور أيضًا لتفاصيل المسجد الجميلة، والتي تحكي جميعها عن التاريخ العثماني الإسلامي.

    الخدمات في جامع أولو بورصة

    تهتم الحكومة التركية بالمساجد اهتمامًا بالغًا، خاصة إذا كانت هذه المساجد باقية من الحضارة القديمة ولها قصة تاريخية متعلقة بها، ويحب السياح المسلمين زيارة مسجد أُولُو جامع ببورصة كونه حظيَ بمكانة رفيعة لدى الأتراك المسلمين، ويحب العرب زيارته بشكل خاص باعتباره أفضل الأماكن السياحية في بورصة التي توثق انتصار الإسلام على مجابهة أعدائه، ويقدم جامع أولو بورصة العديد من الخدمات، فمثلا هو مناسب لدخول ذوي الاحتياجات الخاصة، حيث يوجد مدخل مخصص للكراسي المتحركة، كما يوجد أيضًا موقف سيارات خاص بها، وبذلك هو مناسب لدخول عربات الأطفال، والمسجد يخصص بابًا يدخل منه السيدات فقط، وباب آخر يدخل منه الرجال فقط، ومن الجدير بالذكر أن المسجد يتكون من طابق واحد فقط، وبذلك هو لا يخصص مصلى منعزل للسيدات.

    مطاعم قريبة من جامع أولو بورصة

    لقد حظيت المطاعم القريبة من المساجد في بورصة بشهرة واسعة، والتي يقدم بعضها أكلات تتنوع بين الأكلات التركية، والأكلات الغربية، أو الأكلات العربية أيضًا، وتوجد العديد من المطاعم على مسافة قريبة جدًا من مسجد أولو في بورصة، حيث يمكنك تناول أحد الوجبات المعروضة على قائمة طعام المطعم بعد انتهاء رحلة تجولك السياحية في أرجاء جامع أولو بورصة واستمتاعك بممارسة الشعائر الدينية فيه، ومن هذه المطاعم:

    1- مطعم إسكندر

    يتميز مطعم إسكندر بأنه يقدم خدمات عديدة لتناسب الزوار، فهو مناسب لذوي الاحتياجات الخاصة بشكل كبير، حيث يوفر لهم مدخل ودورة مياه وموقف ومصعد، وجميعهم يستوعبون دخول الكراسي المتحركة وكذلك عربات الأطفال، ويمكن تناول الأكلات التركية المشوية اللذيذة مع وجبات الأرز والسلطات المتنوعة، ويمكن متابعة الوصول إليه من خلال الضغط هنا.

    2-مطعم حجي داي

    يشتهر مطعم حجي داي بتقديمه للأكلات التركية ذات النكهات المتنوعة، والتي يمكن للزائر تناولها داخل المطعم، أو تناولها في الجلسات الخارجية للمطعم في الهواء الطلق، وهو مطعم متخصص أشهى أكلات المعجنات كالبيتزا وغيرها، بالإضافة إلى تقديم المقبلات واللحوم المشوية والكفتة والكباب، ويمكن للزائر متابعة الوصول إليه من خلال الضغط هنا.

    3- مطعم بورصة كبابجي

    إذا كنت تبحث عن مطعم غير رسمي؛ فإننا نرشح لك مطعم بورصة كبابجي، فهو يتميز بأنه يقدم أشهى وجبة كباب تركية، حيث أنهم يتميزون بوضع خلطة مختلفة للكباب تجعله مميزًا عن بقية المطاعم، ويمكن للزائر أن يستمتع بتناول وجبته في الساحة الخارجية للمطعم في الهواء الطلق، أو يمكن أن يتناولها داخل المطعم وسط ديكوراته المميزة، كما يمكن للزائر متابعة الوصول إليه من خلال الضغط هنا.

    عزيزي القارئ، إن تفاصيل الأماكن الأثرية تحكي دائمًا عن قصص كفاح الأمم السابقة في إبقاء الدول باقية على سجيتها وحضارتها، ويعد جامع أولو بورصة من الأماكن التي تحكي حكاية من ضمن هذه الحكايات، فلا تتغافل عن الاستمتاع بزيارته خلال رحلتك إلى دولة تركيا.