القلب هو عضو فعال، حيث يقوم بدوره في تغذية الجسم بالدم المحمل بالأكسجين حتى يتم تفعيل جميع الوظائف الحيوية، ولكن من الممكن أن يتعرض القلب لبعض الأمراض التي تؤثر على عمله؛ مما يؤدي إلى حدوث تشوهات بأشكال مختلفة وبالأخص فى مراحل نمو الجنين، ولأهمية هذا الأمر كان لابد أن نعرف علاج تشوهات قلب الجنين حتى يولد الطفل معافى أو تدارك الحالة عند الولادة.
تشوهات قلب الجنين
يوجد الآن طفرة كبيرة في مجال الطب فيما يخص أمراض القلب وبالأخص قلب الجنين، حيث يوجد الآن كل سبل علاج تشوهات قلب الجنين فهي أصبحت غير مستعصية ولا تسبب الموت، لوجود الكثير من العلاجات التي تساعد علاجها بعد الولادة.
وحتى نتمكن من أخذ علاج تشوهات قلب الجنين لابد من التأكد أولًا أن الجنين يتعرض إلى تشوهات قلبية حيث يحدث هذا الأمر بسبب وجود خلل في نمو قلب الجنين أثناء فترة الحمل مما يؤدي إلى وجود تشوهات قلبية والتي منها حدوث ثقب في القلب، وخلل في عمل عضلة القلب والأوعية الدموية.
يمكن أن تظهر بعض العلامات على جسم الطفل عند الولادة ويمكن أن يتأكد من خلاله الطبيب أن هذا الطفل يعاني من تشوهات قلبية لذلك لابد من تشخيص الحالة بشكل دقيق أثناء الحمل، ثم تحديد الطريق الصحيح للعلاج هل سيتم بالعلاج الدوائي، أم تشفى الحالة من تلقاء نفسها مع مراحل نمو الطفل أم يحتاج إلى التدخل الجراحي.
أعراض تشوهات قلب الجنين
حتى نتمكن من تلقي علاج تشوهات قلب الجنين، لابد من ظهور بعض الأعراض التي تبين الإصابة، حيث أنه في أغلب الأوقات لا تظهر الأعراض إلا في مراحل عمرية كبيرة، وأحيانًا تظهر عند الولادة، ويمكن تصنيف الأعراض كالتالي:
لون جلد الجنين
عند الولادة تظهر بعض الأعراض على الجنين التي توحي بإصابته بتشوهات في القلب، وهي تظهر في أول أيام الولادة والتي منها وجود لون أزرق تحت الأظافر أو في الجلد مع سرعة أثناء التنفس.
إجهاد عند الحركة
من الممكن أن توجد حالات أقل حدة لا يمكن تشخيصها في المراحل الأولى من الطفولة ولا يظهر على الطفل أي أعراض أو علامات تظهر ذلك ولكن يبدأ ظهور بعض الأعراض والتي منها عدم القدرة على التنفس أثناء التمارين الرياضية أو عند بذل شغل أو حدوث تعرق في اليدين أو الكاحلين.
الفحص الروتيني
وقت الولادة في بعض الأحيان لا يلاحظ الأبوين أي أعراض لكن يمكن أن يستمع الطبيب إلى صوت نفخة قلبية ليست طبيعية وهذا عند الفحص الروتيني للطفل، لكن يمكن أن يظهر نفخة انقباضية عادية تظهر عند كثير من الأطفال ولكنها ليست حالة مرضية، ولكن إذا وجدت أصوات غير طبيعية هنا يكون من المحتمل وجود تشوه لقلب الجنين.
أعراض أخرى
عدد من الأعراض نذكرها ونستكملها كتالي:
- اختلاف في صوت دقات القلب الذي يسمع إليه الطبيب وهذا من خلال الكشف بالسماعة.
- حدوث مشاكل للجنين عند الولادة بالنسبة للنبض أو ضغط الدم.
- يشعر الطبيب بأن بشرة الطفل لونها شاحب مع ظهور الشفاه باللون الأزرق و منبت الأظافر.
- توجد بعض العلامات الأخرى مثل وجود صعوبة في التنفس أو البكاء بشدة أو الضعف العام.
- صعوبة أثناء الرضاعة، برودة اليدين والقدمين.
تشخيص تشوهات قلب الجنين
يتمكن الطبيب من تشخيص قلب الجنين في بطن أمه من خلال بعض الفحوصات والتي منها إجراء إيكو على القلب الجنيني، حيث ينصح به الطبيب إذا لاحظ عند الكشف على الأم وجود خلل في الجنين عند مراقبة الحمل، وبالأخص إذا كانت الأم تعاني من مرض السكري أو إذا كان لديها أطفال يعانون من تشوهات في القلب.
فحوصات تشوهات قلب الجنين
حتى يتأكد الطبيب من أن تشخيص الحالة بوجود تشوه في قلب الجنين، لابد من القيام ببعض الفحوصات حتى يتم التأكد من ذلك، حيث قد تكون هذه الفحوصات في الشهور الأولى وهذا لضمان سلامة الحمل ومن تلك الفحوصات الآتي:
فحص الدم
القيام بعمل فحوصات للدم ولكن يفضل أن يكون قبل الحمل حتى يتم التأكد من عدم إصابة إحدى الزوجين بالأمراض الوراثية والتي يمكن أن تنتقل إلى الجنين و تؤثر على القلب.
فحص التصوير بالموجات فوق الصوتية
يتم عمل تلك الفحوصات في الأسبوع السادس من الحمل، والهدف من هم التأكد من أن الحمل يسير فى طريقه صحيح بالإضافة إلى معرفة احتمالية تعرض الجنين لبعض التشوهات أو حدوث خلل في النمو بالإضافة إلى سماع نبض الجنين.
فحص العد الدموي الشامل
يجري هذا الفحص في الأسبوع الثاني عشر من الحمل، حيث يتم من خلال هذا الفحص الكشف عن هل الأم تعاني من فقر الدم أو تعاني من سكر الحمل، بجانب معرفة مدى توافق الأم مع الجنين وهذا من خلال فصيلة الدم.
فحص الالتراساوند
هو من الفحوصات التي تساعد على معرفة حالة الجنين الصحية حتى يتم أخذ كل التدابير اللازمة، لكي نتمكن من الحفاظ على سلامته والتأكد من أن الجنين لا يعاني من وجود أي تشوهات خلقية أو وراثية وبالأخص في القلب.
أشعة الأيكو
تساعد هذه الإشاعة على مراقبة حركة القلب، بالإضافة إلى الكشف عن ما يمكن أن يحدث العضلة القلبية أو للصمامات.
علاج تشوهات قلب الجنين
حتى نتمكن من علاج تشوهات قلب الجنين هناك بعض الضوابط التي يحددها الطبيب نتيجة شدة الحالة أو نوع التشوه، وهل من الممكن أن يشفى من تلقاء نفسه أم لا، لكن يمكن التدخل ببعض العلاجات والتي منها التالي:
الأدوية
يبدأ الطبيب بمراحل العلاج وهي استخدام الدواء الذي يساعد على عدم وجود جلطات في الدم، بالإضافة إلى علاج انتظام ضربات القلب.
القسطرة القلبية
باستخدام القسطرة القلبية يمكن أن يتم علاج بعض أنواع التشوهات القلبية، حيث يتم إدخال أنبوب دقيق من خلال أوردة الساق حتى نتوجه بها للقلب من خلال صور الأشعة، ثم إدخال بعض الأدوات عبر هذا الأنبوب حتى نتمكن من إصلاح العيب الموجود في القلب.
جراحة القلب المفتوح
يلجأ الطبيب إلى التدخل الجراحي عندما تبوء محاولات القسطرة بالفشل، وهو من الحلول التي تساعد على التخلص من عيوب أو تشوهات القلب، لكن لابد من الاستمرار في متابعة الطبيب حتى نسيطر على الاضطرابات، مع أخذ بعض الاحتياطات للأطفال وهي عدم اللعب بشكل عنيف.
أنواع تشوهات قلب الجنين
يوجد أنواع متعددة تشوهات قلب الجنين والتي يمكننا من خلالها إعطاء علاج تشوهات قلب الجنين بشكل صحيح، وهذه الأنواع كالتالي:
- ضيق الصمام الأبهري.
- ضيق الشريان الأورطي.
- الاتصال الوريدي الرئوي الشاذ.
- تبديل الشرايين والأوعية الدموية الكبيرة.
- استسقاء الصمام الرئوي.
- عيب الحاجز البطيني أو الحاجز الأذيني.
أسباب تشوهات القلب عند الجنين
تشوهات القلب عند الجنين ناتجة عن وجود بعض الأسباب والمشاكل بالأخص في الجينات والكروموسومات للجنين، أو أسباب أخرى صحية تتعرض لها الأم الحامل أثناء فترات الحمل مثل الإصابة بالحصبة الألمانية وبالأخص فى فترات الحمل الأولى،وحتى نتمكن من علاج تشوهات قلب الجنين لابد من الإجابة على تساؤل ما سبب تشوه قلب الجنين؟ حيث تكون الأسباب كالتالي:
أسباب خلقية
عند الإصابة بانسداد الصمام الثلاثي وهو من الأمراض التي تصيب القلب، فهنا يتم تقسيم أمراض القلب عند الجنين إلى الشرايين القلبية فهنا يكون الصمام الرئوي أو الأبهري والشريان المتصل، فإن كل منهم ليس في موضعه الصحيح.
حدوث انسداد الصمام الرئوي؛ وهو الذي يعمل على تدفق الدم من البطين الأيمن إلى الرئتين، مما يؤدي إلى زيادة الضغط على الرئتين.
أسباب وراثية
الأسباب الوراثية من أكثر الأسباب التي تؤدي إلى إصابة الجنين بتشوهات في القلب، ويمكن أن يتعرض لها الجنين عند إصابة أحد الأبوين أو إصابة الأخوة السابقين بهذا المرض، تعرض الأم أيضًا أثناء فترات الحمل للإصابة بالفيروسات.
كل هذا يؤدي إلى حدوث ثقب في القلب أو خلل في عمل كل من صمامات القلب أو عضلة القلب والأوعية الدموية أو حدوث تشوهات في الجينات.
متى تظهر تشوهات قلب الجنين؟
يلجأ الكثيرون للبحث عن الوقت الذي تظهر فيه تشوهات الجنين، حتى نتمكن من علاج تشوهات قلب الجنين في الوقت المناسب، ولكن في الغالب يظهر عند قيام الأم بعمل السونار في الكشف المعتاد أثناء فترات الحمل، حيث يظهر على السونار تشوهات قلب الجنين عند عمل مسح ثلاثي أو رباعي الأبعاد.
لكن في الغالب تظهر تلك التشوهات في الشهر الثالث من الحمل حيث يوافق الأسابيع من 18 إلى 20، فهنا تقوم الأم بعمل هذه الفحوصات للتأكد من نمو الجنين وشكل الدماغ والعمود الفقري، بالإضافة إلى معرفة نبضات قلب الجنين، وكيف تنمو الأعضاء الداخلية، فمن الممكن أن يصف الطبيب الأدوية أثناء فترة الحمل التي تساعد على تقليل تشوهات الجنين.
كيف أحمي جنيني من تشوهات القلب
حتى نتمكن من وقاية أطفالنا من الإصابة بتشوهات القلب، يوجد بعض التحذيرات والنصائح الهامة للسيدات الحوامل حتى نحد من إصابة الأجنة بتشوهات قلبية وهي كالآتي:
- الابتعاد نهائيًا عن التدخين.
- تناول الطعام الغذائي الصحي المتوازن المتكامل.
- عدم تناول الكحوليات.
- أن تبتعدي عن تناول الأدوية دون استشارة الطبيب مسبقًا.
- إذا أراد الطبيب أن تقومي بإجراء صورة أشعة معينة وكنت حامل عليكِ اخبار الطبيب بذلك.
- عند وجود تاريخ عائلي للحامل بالإصابة بالذئبة الحمامية أو السكري أو الحصبة، لابد من عمل أشعة إيكو للجنين للتأكد من عدم وجود تشوهات قلبية.
ومن هنا نكون قد تعرفنا على كل ما يخص علاج تشوهات قلب الجنين، بالإضافة إلى معرفة الأسباب التي أدت إلى ذلك، مع أساليب العلاج التي يتبعها الطبيب بعد القيام بعمل الفحوصات اللازمة، ونحيطكم علمًا أنه إذا كان لديك طفل سابق لهذا الجنين يعاني من تشوهات قلبية من الممكن أن يكون بقية الأطفال كذلك.